124
و أمّا مع كونه حاضرا و غير معذور فلا تصحّ النيابة عنه (1) .
كشف اللثام التصريح بذلك، و عن الدروس التردّد، و عن المدارك التصريح بالعدم، و عن جدّه الشهيد جواز الاستناد في طواف الحج و طواف النساء مع الضرورة الشديدة اللازمة له بانقطاعها عن أهلها في البلاد البعيدة، ثم نفي عنه البعد، بل قوّي الجواز في طواف النساء بل قال: انّ مقتضي صحيح أبي أيّوب 1السابق جواز تركه و الحال هذه.
قال في الجواهر: قلت: و هو و ان كان كذلك الاّ انّه بقرينة عدم القائل به يجب حمله على الاستنابة، و لعلّه لا بأس به إذا فعلت ذلك بعد غيبتها و طهارتها، لا انّه يطاف عنها مع حضورها حال حيضها، بل جعل المدار على ذلك في صحّة الاستنابة عنها في الطواف متّحدا (انتهى) .
و صحيح أبي أيّوبالمشار اليه آنفا-(المروي في الفقيه) هكذا قال: كنت عند أبي عبد اللّه عليه السلام فدخل عليه رجل، فقال: أصلحك اللّه انّ معنا امرأة حائضا و لم تطف طواف النساء و يأبى الجمّال أن يقيم عليها، قال: فأطرق رأسه و هو يقول: لا تستطيع أن تتخلّف عن أصحابها و لا يقيم عليها جمّالها ثم رفع رأسه إليه فقال: تمضي فقد تمّ حجّها 2.
و التفصيل زائدا على ذلك موكول الى محلّه.
و لا يبعد شمول إطلاق بعض الكلمات قال في الشرائع: و لا يجوز النيابة في الطواف الواجب للحاضر الاّ مع العذر كالإغماء، و البطن و ما يشابههما، و يجب أن يتولّى ذلك بنفسه (انتهى) نعم ظاهر النهاية و المبسوط، و السرائر الاكتفاء بمورد النص و الاقتصار بالمبطون، و يمكن أن يحمل على المثال، و الاّ فلم يذكروا المغمى عليه أيضا مع وروده في