125
[مسألة 16-لا يجب الاقتراض للحج إذا لم يكن له مال]
مسألة 16-(1) لا يجب الاقتراض للحج إذا لم يكن له مال و ان كان قادرا على وفائه بعد ذلك بسهولة، لأنّه تحصيل للاستطاعة و هو غير واجب.
نعم لو كان له مال غائب لا يمكن صرفه في الحج فعلا، أو مال حاضر لا راغب في شرائه، أو دين مؤجّل لا يكون المديون باذلا له قبل الأجل و أمكنه الاستقراض و الصرف في الحج ثم وفائه بعد ذلك، فالظاهر وجوبه لصدق الاستطاعة حينئذ عرفا إلاّ إذا لم يكن واثقا بوصول الغائب، أو حصول الدين بعد ذلك فحينئذ لا يجب الاستقراض، لعدم صدق الاستطاعة في هذه الصورة.
[مسألة 17-إذا كان عنده ما يكفيه للحج]
مسألة 17-(2) إذا كان عنده ما يكفيه للحج و كان عليه دين، ففي كونه مانعا عن
الوجوب لو لم يكن واثقا مع المطالبة في الصورة الأخيرة واضح بناء على ما قلناه من عدمه مع الوثوق أيضا و اللّه العالم.
(مسألة 16) : قد ذكر الماتن فيها حكمين (أحدهما) عدم وجوب الاستقراض و ان تمكّن منه و كان قادرا على وفائه معلّلا بأنّه تحصيل للاستطاعة و هو غير واجب و هو كذلك.
(ثانيهما) وجوبه في الصور الثلاثة مع وجود مال له فعلا أو دين كذلك (أوليها) لأجل عدم إمكان صرف فيه (ثانيتهما) عدم راغب في شرائه (ثالثتهما) عدم حلول أجل دينه، و الحكم في الأوّلين كما ذكره لكنّه في الثالث محلّ اشكال لما ذكرنان في السابقة من انّ الدين المؤجّل بمنزلة فعليّة الإنشاء و استقباليّة المنشأ، بل قد عرفت تبعا لجماعة ممّن علّق عليه وفاقا لصاحب الجواهر عدم وجوبه و لو لم يكن ممّا طلا، بل باذن مع المطالبة فضلا عن عدم بذله.
نعم الاستثناء المذكور بقوله (ره) : إلاّ إذا لم يكن واثقا بوصول الغائب إلخ في محلّه.
(مسألة 17) : لا اشكال و لا خلاف في عدم مانعيّة الدين عن وجوب الحجّ مع فرض وجود مال يحجّ به زائدا على مقدار الدين على تقدير ارادة الوفاء و