102
لقد مرّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله بكراع الغميم 1فشكوا اليه الجهد و العناء فقال: شدّوا أوزاركم و استبطنوا ففعلوا ذلك فذهب عنهم 2.
و فيه وجوه للحمل على الاستحباب (أحدها) ما ذكرنا من مسألة الدّين و قد أورد صدره في الوسائل في باب استحباب التطوّع بالحج و لو بالاستدانة 3إلخ و هذا العنوان استنادا الى هذا الخبر لا يلائم عنوان (باب وجوبه على من أطاق المشي كلاّ أو بعضا إلخ) استنادا إليه أيضا كما لا يخفي.
(ثانيها) جعل الموضوع للوجوب، أطاقه المشي فقط مع وضوح عدم ارادة هذا الإطلاق.
(ثالثها) استشهاده عليها السلام بأن أكثر من حجّ مع النبي صلى اللّه عليه و آله كانوا مشاة مع وضوح عدم وجوبه على كلّ من خرج معه صلى اللّه عليه و آله و منهم نفس النبي صلى اللّه عليه و آله و جملة من المهاجرين و انّما أمروا بالخروج معه لتعلّم المناسك عملا بقوله صلى اللّه عليه و آله: خذوا عنّي مناسككم 4فالواجب حينئذ عرضيّ لا ذاتيّ لأجل حجّة الإسلام.
نعم لا بدّ من حمل بعض أخبار المشي على الاستحباب أو التقيّة لموافقته لمذهب مالك، و الزبير، و الضحّاك، و الحسن، مثل خبر أبي بصير قال: قلت لأبي