226
. . . . . . . . . .
عزّ و جلّ» 1.
و قد نصّ الشهيدان على أنه يجب استيعاب الليلة بالعبادة إلاّ ما يضطر إليه من غذاء أو شراب أو نوم يغلب عليه، و صرّحا بأنه إذا أكمل الطواف و السعي قبل الفجر وجب عليه إكمال الليلة بما شاء من العبادة 2. و الأخبار لا تعطي ذلك.
و احتمل في الدروس كون قدر الواجب ما كان يجب عليه بمنى و هو أن يتجاوز نصف الليل 3. و هو غير واضح أيضا.
و كيف كان فالأظهر أنه يجوز له الرجوع إلى منى ليلا و لو علم أنه لا يدركها قبل الانتصاف، كما هو ظاهر اختيار الشهيد في الدروس 4، لإطلاق
قوله عليه السلام في صحيحة جميل بن دراج: «من زار فنام في الطريق فإن بات بمكة فعليه دم و إن كان قد خرج منها فليس عليه شيء و إن أصبح دون منى» 5و في صحيحة معاوية بن عمار: «لا تبت ليالي التشريق إلاّ بمنى، فإن بتّ في غيرها فعليك دم، فإن خرجت أول الليل فلا ينتصف الليل إلاّ و أنت في منى إلاّ أن يكون شغلك في نسكك أو قد خرجت من مكة» 6.
و يستفاد من رواية صفوان المتقدمة 7أن العود إلى منى قبل طلوع الفجر أولى من البقاء في مكة للعبادة حيث قال فيها: «و ما أحب له أن ينشق الفجر إلاّ و هو بمنى» و يشهد له أيضا صحيحة محمد بن مسلم، عن أحدهما