207
و أن يسعى سبعا، يحتسب ذهابه شوطا و عوده آخر. (1)
[و المستحب أربعة]
و المستحب أربعة: أن يكون ماشيا، و لو كان راكبا جاز. (2)
>قوله: (و أن يسعى سبعا يحتسب ذهابه شوطا و عوده آخر) . <
هذا قول علمائنا أجمع حكاه في المنتهى 1، و يدل عليه روايات كثيرة: منها ما رواه الكليني في الحسن، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه قال: «و طف بينهما سبعة أشواط تبدأ بالصفا و تختم بالمروة» 2و ما رواه الشيخ في الصحيح، عن هشام بن سالم قال: سعيت بين الصفا و المروة أنا و عبيد اللّه بن راشد فقلت له: تحفظ عليّ، فجعل يعدّ ذاهبا و جائيا شوطا واحدا فأتممنا أربعة عشر شوطا فذكرنا ذلك لأبي عبد اللّه عليه السلام فقال: «و قد زادوا على ما عليهم ليس عليهم شيء» 3.
و يجب في السعي الذهاب بالطريق المعهود، فلو اقتحم المسجد الحرام ثم خرج من باب آخر لم يجز. قال في الدروس: و كذا لو سلك سوق الليل 4. و من الواجبات أيضا استقبال المطلوب بوجهه، فلو مشى القهقرى لم يجز لأنه خلاف المعهود (فلا يتحقق به الامتثال، أما الالتفات بالوجه فلا يضرّ قطعا) 5.
>قوله: (و المستحب أربعة: أن يكون ماشيا، و إن كان راكبا جاز) . <
هذا قول العلماء كافة حكاه في المنتهى 6، و يدل عليه صريحا ما رواه