162
و أن يقول: اللهم إني أسألك باسمك الذي يمشى به على ظلل الماء، إلى آخر الدعاء. (1)
الأصحاب، نعم قال العلامة في المنتهى: إن العامة كافة متفقون على استحباب ذلك، و رووا أن السبب فيه أنه لما قدم رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله مكة فقال المشركون: إنه تقدم عليكم قوم نهكتهم الحمى و لقوا منها شرا، فأمرهم رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله أن يرملوا الأشواط الثلاثة و أن يمشوا بين الركنين، فلما رأوهم قالوا ما تراهم إلا كالغزلان 1. و لا ريب في ضعف هذا القول لعدم ثبوت هذا النقل، و لو ثبت لما كان فيه دلالة على الاستحباب مطلقا أيضا.
و الرمل لغة: الهرولة، على ما نص عليه في القاموس 2، و قال الأزهري: أنه الجمر و الإسراع 3. و عرفه الشهيد في الدروس بأنه الإسراع في المشي مع تقارب الخطى دون الوثوب و العدو، و قال: إنه يسمى الجنب 4. و الكل متقارب.
>قوله: (و أن يقول: اللهم إني أسألك باسمك الذي يمشي به على ظلل الماء، إلى آخر الدعاء) . <
روى الكليني في الصحيح، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «طف بالبيت سبعة أشواط، و تقول في الطواف: اللهم إني أسألك باسمك الذي يمشي به على ظلل الماء كما يمشى به على جدد الأرض، و أسألك باسمك الذي يهتز له عرشك، و أسألك باسمك الذي تهتز له أقدام ملائكتك، و أسألك باسمك الذي دعاك به موسى من جانب الطور فاستجبت له و ألقيت عليه محبة منك، و أسألك باسمك الذي غفرت به