121
. . . . . . . . . .
و عليك السكينة و الوقار» 1.
فهذه جملة ما وصل إلينا من الروايات في هذه المسألة، و مقتضاها استحباب غسل واحد إما قبل دخول الحرم أو بعده من بئر ميمون الحضرمي الذي في الأبطح، أو من فخ و هو على فرسخ من مكة للقادم من المدينة، أو من المحل الذي ينزل فيه بمكة على سبيل التخيير. و غاية ما يستفاد منها أن إيقاع الغسل قبل دخول الحرم أفضل، فما ذكره المصنف و غيره 2من استحباب غسل لدخول مكة و آخر لدخول المسجد غير واضح. و أشكل منه حكم العلامة 3و جمع من المتأخرين 4باستحباب ثلاثة أغسال بزيادة غسل آخر لدخول الحرم. و كذا الإشكال في قول المصنف: فلو حصل عذر اغتسل بعد دخوله، إذ مقتضى الروايات التخيير بين الغسل قبل الدخول أو بعده لا اعتبار العذر في تأخيره عن الدخول كما هو واضح.
و ذكر الشيخ 5و غيره 6أن من نام بعد الغسل و قبل دخول مكة أعاده استحبابا. و يدل عليه ما رواه الشيخ في الصحيح، عن عبد الرحمن بن الحجاج، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يغتسل لدخول مكة ثم ينام فيتوضأ قبل أن يدخل، أ يجزيه أو يعيد؟ قال: «لا يجزيه، لأنه إنما دخل بوضوء» 7.
و يستفاد من هذا التعليل استحباب إعادة الغسل إذا حصل بعده ما ينقض