91
و لا يصحّ حجها تطوعا إلا بإذن زوجها، (1) و لها ذلك في الواجب كيف كان، (2)
البينة، و مع فقدهما يقدم قولها. و في اعتبار اليمين وجهان، من أصالة عدم سلطته عليها في ذلك، و من أنها لو اعترفت لنفعه اعترافها. و قرب الشهيد في الدروس انتفاء اليمين 1. و هو قريب 2.
و هل يملك الزوج و الحال هذه منعها باطنا؟ قيل: نعم، لأنه محق عند نفسه 3، و قيل: لا، لتوجه الوجوب إليها و مخاطبتها بالسفر شرعا لظنها السلامة 4. و لعل هذا أقرب.
>قوله: (و لا يصح حجها تطوعا إلا بإذن زوجها) . <
هذا قول علمائنا أجمع، بل قال في المنتهى: إنه لا نعلم فيه خلافا بين أهل العلم، و استدل عليه بأن حق الزوج واجب فلا يجوز لها تفويته بما ليس بواجب 5، و بما رواه ابن بابويه في الموثق، عن إسحاق بن عمار، عن أبي إبراهيم عليه السلام، قال: سألته عن المرأة الموسرة قد حجت حجة الإسلام تقول لزوجها حجني 6مرة أخرى، أ له أن يمنعها؟ قال: «نعم، يقول لها: حقي عليك أعظم من حقك عليّ في ذا» 7.
و قد يقال: إن الدليل الأول إنما يقتضي المنع من الحج إذا استلزم تفويت حق الزوج، و المدعى أعم من ذلك، و الرواية إنما تدل على أن للزوج المنع، و لا يلزم منه التوقف على الإذن، إلا أنه لا خروج عما عليه الأصحاب.
>قوله: (و لها ذلك في الواجب كيف كان) . <
يستفاد من هذا التعميم أنه لا فرق في الواجب بين المضيق و غيره، و هو