72
و المخالف إذا استبصر لا يعيد الحج، إلا أن يخلّ بركن منه. (1)
ثم أورد الشيخ على نفسه أنه يلزم على هذا القول أن المرتد لا يلزمه قضاء العبادات التي فاتته في حال الارتداد، لأنا إذا لم نحكم بإسلامه يكون كفره أصليا و كافر الأصل 1لا يلزمه قضاء ما فاته في الكفر 2. و هذا الإيراد متوجه، و هو من جملة الأدلة على فساد تلك القاعدة.
>قوله: (و المخالف إذا استبصر لا يعيد الحج، إلا أن يخل بركن منه) . <
هذا هو المشهور بين الأصحاب، و قد ورد بعدم الإعادة روايات كثيرة، كصحيحة بريد بن معاوية العجلي، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل حج و هو لا يعرف هذا الأمر، ثم منّ اللّه عليه بمعرفته و الدينونة به، عليه حجة الإسلام أو قد قضى فريضته؟ فقال: «قد قضى فريضته، و لو حج لكان أحب إلى» قال: و سألته عن رجل و هو في بعض هذه الأصناف من أهل القبلة ناصب متدين، ثم منّ اللّه عليه فعرف هذا الأمر، يقضي حجة الإسلام؟ فقال: «يقضي أحب إلى» و قال: «كل عمل عمله و هو في حال نصبه و ضلالته ثم منّ اللّه عليه و عرّفه الولاية فإنه يؤجر عليه، إلا الزكاة، فإنه يعيدها، لأنه وضعها في غير مواضعها، لأنها لأهل الولاية، و أما الصلاة و الحج و الصيام فليس عليه قضاء» 3.
و صحيحة محمد بن مسلم و بريد و زرارة و الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السلام: في الرجل يكون في بعض هذه الأهواء، كالحرورية و المرجئة و العثمانية و القدرية، ثم يتوب، و يعرف هذا الأمر، و يحسن رأيه، أ يعيد كل صلاة صلاها أو صوم أو زكاة أو حج أو ليس عليه