56
. . . . . . . . . .
خالطه سقم فلم يستطع الخروج فليجهز رجلا من ماله ثم ليبعثه مكانه» 1.
و صحيحة عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «إن أمير المؤمنين عليه السلام أمر شيخنا كبيرا لم يحج قط و لم يطق الحج لكبره أن يجهز رجلا يحج عنه» 2.
و رواية علي بن أبي حمزة، قال: سألته عن رجل مسلم حال بينه و بين الحج مرض، أو أمر يعذره اللّه فيه، فقال: «عليه أن يحج من ماله صرورة لا مال له» 3.
احتج العلامة في المختلف بأصالة البراءة، و بأن الاستطاعة شرط و هي مفقودة هنا، فيسقط الوجوب قضية للشرط 4. و جوابه أن الأصل يرتفع بالدليل و قد بيناه، و الاستطاعة شرط في وجوب الحج مباشرة و لا نزاع فيه.
و إنما تجب الاستنابة مع اليأس من البرء، فلو رجا البرء لم تجب عليه الاستنابة إجماعا، قاله في المنتهى 5، تمسكا بمقتضى الأصل السالم من معارضة الأخبار المتقدمة، إذ المتبادر منها تعلق الوجوب بمن حصل له اليأس من زوال المانع، و التفاتا إلى أنه لو وجبت الاستنابة مع المرض مطلقا لم يتحقق اعتبار التمكن من المسير في حق أحد من المكلفين، إلا أن يقال إن اعتبار ذلك إنما هو في الوجوب البدني خاصة (و هو بعيد) 6.