427
و يجوز الإفاضة قبل الفجر للمرأة و من يخاف على نفسه من غير جبران. (1)
>قوله: (و يجوز الإفاضة قبل الفجر للمرأة و من يخاف على نفسه من غير جبران) . <
هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب، بل قال في المنتهى: و يجوز للخائف و النساء و لغيرهم من أصحاب الأعذار و من له ضرورة الإفاضة قبل طلوع الفجر من مزدلفة، و هو قول كل من يحفظ عنه العلم 1. و يدل عليه روايات كثيرة، منها قوله عليه السلام في صحيحة معاوية بن عمار الواردة في صفة حج النبي صلى اللّه عليه و آله: «ثم أفاض و أمر الناس بالدعة، حتى إذا انتهى إلى المزدلفة و هو المشعر الحرام فصلى المغرب و العشاء الآخرة بأذان واحد و إقامتين، ثم أقام فصلى فيها الفجر، و عجل ضعفاء بني هاشم بالليل، و أمرهم أن لا يرموا جمرة العقبة حتى تطلع الشمس» 2.
و ما رواه ابن بابويه في الصحيح، عن ابن مسكان عن أبي بصير و الظاهر أنه ليث المرادي، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول: «لا بأس بأن تقدم النساء إذا زال الليل، فيقفن عند المشعر ساعة، ثم ينطلق بهن إلى منى فيرمين الجمرة، ثم يصبرن ساعة، ثم يقصرن و ينطلقن إلى مكة» 3.
و ما رواه الشيخ في الصحيح، عن سعيد الأعرج قال، قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: جعلت فداك معنا نساء فأفيض بهنّ بليل؟ قال:
«نعم، تريد أن تصنع كما صنع رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله؟» قلت:
نعم، قال: «أفض بهن بليل، و لا تفض بهن حتى تقف بهن بجمع، ثم