415
و أن يدعو قائما. (1) و يكره الوقوف في أعلى الجبل، (2)
و احتمل بعض الأصحاب كون متعلق الجار في به و بنفسه محذوفا صفة للخلل، و المعنى أنه يسد الخلل الكائن بنفسه و برحله، بأن يأكل إن كان جائعا، و يشرب إن كان عطشانا، و هكذا يصنع ببعيره، و يزيل الشواغل المانعة عن الإقبال و التوجه في الدعاء 1. و هو اعتبار حسن، إلا أن المعنى الأول هو المستفاد من النقل.
>قوله: (و أن يدعو قائما) . <
لأنه أفضل أفراد الكون الواجب، لكونه أشق و أفضل الأعمال أحمزها.
و ينبغي أن يكون ذلك حيث لا ينافي الخشوع لشدة التعب و نحوه، و إلا سقطت وظيفة القيام.
>قوله: (و يكره الوقوف في أعلى الجبل) . <
لما رواه الشيخ، عن إسحاق بن عمار أنه قال: سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الوقوف بعرفات، فوق الجبل أحب إليك أم على الأرض؟ فقال: «على الأرض» 2.
و نقل عن ابن البراج 3و ابن إدريس 4أنهما حرّما الوقوف على الجبل إلا لضرورة. و مع الضرورة كالزحام و شبهه ينتفي الكراهة و التحريم إجماعا، قاله في التذكرة 5، و يدل عليه رواية سماعة: أنه قال لأبي عبد اللّه عليه السلام: فإذا كانوا بالموقف و كثروا كيف يصنعون؟ قال: «يرتفعون إلى