362
و تظليل المحرم عليه سائرا، (1)
وضوح المأخذ.
>قوله: (و تظليل المحرم عليه سائرا) . <
هذا هو المشهور بين الأصحاب، بل قال في التذكرة: يحرم على المحرم الاستظلال حالة السير، فلا يجوز له الركوب في المحمل و ما في معناه، كالهودج و الكنيسة و العمارية و أشباه ذلك عند علمائنا أجمع 1. و نحوه قال في المنتهى 2. و نقل عن ابن الجنيد أنه جعل ترك التظليل مستحبا 3.
و المعتمد الأول.
لنا ما رواه ابن بابويه في الصحيح، عن عبد اللّه بن المغيرة قال، قلت لأبي الحسن الأول عليه السلام: أظلل و أنا محرم؟ قال: «لا» قلت: أظلل و أكفر؟ قال: «لا» قلت: فإن مرضت؟ قال: «ظلّل و كفّر» ثم قال: «أما علمت أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله قال: ما من حاج يضحي ملبيا حتى تغيب الشمس إلا غابت ذنوبه معها» 4.
و ما رواه الشيخ في الصحيح، عن الحلبي، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن المحرم يركب في القبة، قال: «ما يعجبني ذلك إلا أن يكون مريضا» 5.
و في الصحيح عن إسماعيل بن عبد الخالق، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام، هل يستتر المحرم من الشمس؟ قال: «لا، إلا أن يكون شيخا كبيرا، أو قال: ذا علة» 6.