299
و يستحب التلفظ بما يعزم عليه، (1)
و عنه، عن صفوان، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «إذا صليت عند الشجرة فلا تلب حتى تأتي البيداء حيث يقول الناس يخسف بالجيش» 1.
و عنه، عن صفوان، عن عبد اللّه بن سنان، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول: «إن رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم لم يكن يلب حتى يأتي البيداء» 2.
و أقول: إن هذه الروايات لا دلالة لها على حكم الجهر، و إنما المستفاد منها النهي عن التلبية قبل الوصول إلى البيداء، و غاية ما يمكن حمله على الكراهة، جمعا بين الأدلة.
>قوله: (و يستحب التلفظ بما يعزم عليه) . <
يدل على ذلك روايات، منها ما رواه الشيخ في الصحيح، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال، قلت له: إني أريد أن أتمتع بالعمرة إلى الحج، كيف أقول؟ قال: «تقول: اللهم إني أريد أن أتمتع بالعمرة إلى الحج على كتابك و سنة نبيك، و إن شئت أضمرت الذي تريد» 3.
و الأفضل أن يذكر في تلبية عمرة التمتع الحج و العمرة معا، على معنى أنه ينوي فعل العمرة أولا ثم الحج بعدها، باعتبار دخولها في حج التمتع، لقوله عليه السلام في صحيحة الحلبي: «إن أمير المؤمنين عليه السلام كان