211
و لو كان له منزلان بمكة و غيرها من البلاد لزمه فرض أغلبهما عليه، و إن تساويا كان له الحج بأي الأنواع شاء. (1)
انتقال الفرض بإقامة السنتين 1. و هو ضعيف.
>قوله: (و لو كان له منزلان بمكة و غيرها من البلاد لزمه فرض أغلبهما عليه، فإن تساويا كان له الحج بأيّ الأنواع شاء) . <
إنما لزمه فرض أغلبهما إقامة، لأن مع غلبة أحدهما يضعف جانب الآخر فيسقط اعتباره كما في نظائره، و مع التساوي لا يكون حكم أحدهما أرجح من الآخر فيتحقق التخيير. و يدل على اعتبار الأغلب قول زرارة في صحيحته المتقدمة: فقلت لأبي جعفر عليه السلام: أ رأيت إن كان له أهل بالعراق و أهل بمكة؟ قال: «فلينظر أيّهما الغالب عليه فهو من أهله» 2و يستفاد منها أن الاعتبار بالأهل لا بالمنزل.
و يجب تقييد هذا الحكم بما إذا لم تكن إقامته في مكة سنتين متواليتين، فإنه حينئذ يلزمه حكم أهل مكة و إن كانت إقامته في النائي أكثر، لما تقدم من أن إقامة السنتين توجب انتقال حكم النائي الذي ليس له بمكة مسكن أصلا، فمن له مسكن أولى.
و لو اشتبه الحال فلم يعلم هل كان هناك أغلب أم لا فالظاهر التخيير، لانتفاء شرط التعيين و لا يجب عليه حجان. و احتمل الشارح وجوب التمتع، و لا ريب أن اختياره أولى قال: و في حكم الاستطاعة حينئذ إشكال، من أصالة براءة الذمة من الوجوب حيث لا يتحقق الزائد، و من أن جواز النوع الخاص يقتضي الحكم باستطاعته، و يتوجه على تقدير التخيير أن يكون إيجاب الحج باختيار المكلف لو فرض استطاعته من مكة خاصة 3.