182
. . . . . . . . . .
و الصدوقان 1و ابن حمزة 2و ابن البراج 3و غيرهم 4، و استدلوا عليه بما رواه الشيخ، عن أبي إسحاق صاحب اللؤلؤ قال: حدثني من سمع أبا عبد اللّه عليه السلام يقول في المرأة المتمتعة: «إذا طافت بالبيت أربعة أشواط ثم حاضت فمتعتها تامة، و تقضي ما فاتها من الطواف بالبيت و بين الصفا و المروة، و تخرج إلى منى قبل أن تطوف الطواف الأخير» 5.
و عن ابن مسكان، عن إبراهيم، عمن سأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن امرأة طافت بالبيت أربعة أشواط و هي معتمرة ثم طمثت قال: «تتم طوافها، و ليس عليها غيره، و متعتها تامة، و لها أن تطوف بين الصفا و المروة، و ذلك لأنها زادت على النصف، و قد مضت متعتها، و لتستأنف بعد الحجّ» 6و في الروايتين قصور من حيث السند بالإرسال و جهالة المرسل.
و قال ابن إدريس: الذي تقتضيه الأدلة أنه إذا جاءها الحيض قبل جميع الطواف فلا متعة لها، و إنما ورد بما قاله شيخنا أبو جعفر خبران مرسلان فعمل عليهما، و قد بيّنّا أنه لا يعمل بأخبار الآحاد و إن كانت مسندة فكيف بالمراسيل 7.
و هذا القول لا يخلو من قوة، لامتناع إتمام العمرة المقتضي لعدم وقوع التحلل. و يشهد له صحيحة محمد بن إسماعيل المتقدمة حيث قال فيها:
سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن المرأة تدخل مكة متمتعة فتحيض قبل