180
. . . . . . . . . .
له رواية عجلان أبي صالح فقال: «لا، إذا زالت الشمس ذهبت المتعة» فقلت: فهي على إحرامها أو تجدّد إحراما للحج؟ فقال: «لا، هي على إحرامها» فقلت: فعليها هدي؟ فقال: «لا، إلاّ أن تحب أن تتطوع» ثم قال: «أما نحن فإذا رأينا هلال ذي الحجة قبل أن نحرم فاتتنا المتعة» 1.
قال في المنتهى: و هذا الحديث كما يدل على سقوط وجوب الدم يدل على الاجتزاء بالإحرام الأول، و أما اختلاف الإمامين عليهما السلام في فوات المتعة فالضابط فيه ما تقدم من أنه إذا أدركت أحد الموقفين صحّت متعتها إذا كانت قد طافت وسعت، و إلاّ فلا، و قد تقدم البحث فيه 2. هذا كلامه- رحمه اللّهو هو جيد.
و يشهد لهذا القول أيضا ما رواه ابن بابويه في الصحيح، عن صفوان، عن إسحاق بن عمار، قال: سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن المرأة تجيء متمتعة فتطمث قبل أن تطوف بالبيت حتى تخرج إلى عرفات فقال: «تصير حجة مفردة و عليها دم أضحيتها» 3.
حجة القول الآخر روايات، منها ما رواه الكليني، عن عجلان أبي صالح، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن امرأة متمتعة قدمت فرأت الدم كيف تصنع؟ قال: «تسعى بين الصفا و المروة و تجلس في بيتها، فإن طهرت طافت بالبيت، و إن لم تطهر فإذا كان يوم التروية أفاضت عليها الماء و أهلّت بالحج و خرجت إلى منى فقضت المناسك كلها، فإذا قدمت مكة طافت بالبيت طوافين ثم سعت بين الصفا و المروة، فإذا فعلت ذلك فقد حلّ لها كل شيء ما خلا فراش زوجها» 4و في معناها روايات كثيرة لكنها مشتركة