170
. . . . . . . . . .
صحيحة عمر بن يزيد، عن أبي عبد اللّه عليه السلام إنه قال: «ليس تكون متعة إلاّ في أشهر الحج» 1.
و ردّ المصنف بقوله: و كذا لو فعل بعضها في أشهر الحج، على العامة حيث ذهب بعضهم إلى الاكتفاء بوقوع التحلل من العمرة في أشهر الحج 2.
و ذهب بعض آخر إلى أن من أتى بأكثر أفعال العمرة في أشهر الحج صار متمتعا 3. و لا ريب في بطلانهما.
و متى لم يصح التمتع بالعمرة انتفى لزوم الهدي، لأنه من توابعه 4.
و ربما لاح من العبارة أن من أحرم بالعمرة المتمتع بها في غير أشهر الحج تقع عمرته صحيحة لكن لا يتمتع بها، و به جزم العلاّمة في التذكرة و المنتهى من غير نقل خلاف 5، بل صرّح في المنتهى بما هو أبلغ من ذلك فقال: إن من أحرم بالحج في غير أشهر الحج لم ينعقد إحرامه للحج و انعقد للعمرة 6. و استدل عليه بما رواه ابن بابويه، عن أبي جعفر الأحول، عن أبي عبد اللّه عليه السلام: في رجل فرض الحج في غير أشهر الحج قال:
«يجعلها عمرة» 7و هي لا تدل على المطلوب صريحا، لاحتمال أن يكون المراد منها أن من أراد فرض الحج في غير أشهره لا يقع حجه صحيحا، بل ينبغي أن يجعل النسك الذي يريد فعله عمرة.