160
. . . . . . . . . .
فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى اَلْحَجِّ فَمَا اِسْتَيْسَرَ مِنَ اَلْهَدْيِ فليس لأحد إلاّ أن يتمتّع، لأن اللّه تعالى أنزل ذلك في كتابه و جرت به السنّة من رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله» 1.
و في الحسن، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «من حجّ فليتمتّع، إنّا لا نعدل بكتاب ربّنا عزّ و جلّ و سنة نبيه صلى اللّه عليه و آله» 2.
إذا تقرّر ذلك فاعلم أن للأصحاب في حدّ البعد المقتضي لتعين التمتع قولين، أحدهما: إنه البعد عن مكة باثني عشر ميلا فما زاد من كل جانب، ذهب إليه الشيخ في المبسوط 3و ابن إدريس 4و المصنف في هذا الكتاب، مع أنه رجع عنه في المعتبر و قال: إنه قول نادر لا عبرة به 5.
و الثاني: إنه البعد عن مكة بثمانية و أربعين ميلا، ذهب إليه الشيخ في التهذيب و النهاية 6و ابنا بابويه 7و أكثر الأصحاب، لكن مقتضى كلام الشيخرحمه اللّهأن البعد إنما يتحقق بالزيادة عن الثمانية و الأربعين.
و الأمر في ذلك هيّن، لأن الحصول على رأس المسافة المذكورة من غير زيادة و لا نقصان نادر، و هذا القول هو المعتمد.
لنا: ما رواه الشيخ في الصحيح، عن زرارة، عن أبي جعفر