142
فإن خالف ما شرط، قيل: كان له أجرة المثل، و الوجه أن لا أجرة. (1)
[الثانية: من أوصى أن يحجّ عنه و لم يعين المرّات]
الثانية: من أوصى أن يحجّ عنه و لم يعين المرّات، فإن لم يعلم منه
استؤجر عليه مع عدم تمكنه منه 1. و يحتمل عدمه فينتظر وقت الإمكان، لأن التسلط على فسخ العقد اللازم يتوقف على الدليل، و مثل هذا الضرر لم يثبت كونه مسوّغا، نعم لو علم عدم التمكن مطلقا تعين القول بجواز الفسخ.
>قوله: (فإن خالف ما شرط قيل: كان له أجرة المثل، و الوجه أن لا أجرة) . <
القول بثبوت أجرة المثل مع المخالفة حكاه في المنتهى 2عن الشيخ -رحمه اللّهو هو بعيد جدا، بل الظاهر أنهرحمه اللّهلا يقول بثبوتها في جميع الموارد، فإن من استؤجر على الحج فاعتمر أو على الاعتمار فحجّ لا يعقل استحقاقه بما فعله أجرة، لأنه متبرع محض، و إنما يتخيل ثبوتها مع المخالفة في وصف من أوصاف العمل الذي تعلقت به الإجارة، كما إذا استأجره على الحج ماشيا فركب، أو على الإحرام من ميقات معين فأحرم من غيره، مع أن المتجه مع صحة الفعل استحقاقه من الأجرة بنسبة ما عمل إلى المسمّى لا أجرة المثل، إلاّ أن ما استحق به الأجرة على هذا التقدير لم تتحقق به المخالفة، و كيف كان فالأجود ما أطلقه المصنف من سقوط الأجرة مع المخالفة.
ثم إن كانت الإجارة فورية و قلنا باقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضده الخاص كان الفعل المأتي به المضادّ للمستأجر عليه فاسدا، لتوجه النهي إليه، و إلاّ كان صحيحا و وقع عن المنوب عنه، و لا تثبت به أجرة.
>قوله: (الثانية، من أوصى أن يحجّ عنه و لم يعيّن المرّات، فإن<