123
. . . . . . . . . .
المقنعة 1، و استدل في التهذيب بما رواه في الصحيح، عن حريز بن عبد اللّه، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل أعطى رجلا حجة يحج عنه من الكوفة فحج عنه من البصرة فقال: «لا بأس، إذا قضى جميع المناسك فقد تم حجة» 2و هي لا تدل صريحا على جواز المخالفة، لاحتمال أن يكون قوله: من الكوفة، صفة لرجل، لا صلة ليحج.
و الأصح ما ذهب إليه المصنفرحمه اللّهمن عدم جواز العدول مع تعلق الغرض بذلك الطريق المعين، بل الأظهر عدم جواز العدول إلا مع العلم بانتفاء الغرض في ذلك الطريق، و أنه هو و غيره سواء عند المستأجر، و مع ذلك فالأولى وجوب الوفاء بالشرط مطلقا.
و قد قطع المصنف و غيره بصحة الحج مع المخالفة و إن تعلق الغرض بالطريق المعين، لأنه بعض العمل المستأجر عليه و قد امتثل بفعله. و يشكل بأن المستأجر عليه الحج المخصوص، و هو الواقع عقيب قطع المسافة المعينة، و لم يحصل الإتيان به. نعم لو تعلق الاستيجار بمجموع الأمرين من غير ارتباط لأحدهما بالآخر اتجه ما ذكروه.
قال في التذكرة بعد أن ذكر نحو ما ذكره المصنف من جواز العدول مع عدم تعلق غرض المستأجر بتعيين الطريق: إذا عرفت هذا فإنه يجب على الأجير رد التفاوت بين الطريقين إن كان ما سلكه أسهل مما استؤجر عليه، لأن العادة قاضية بنقصان أجرة الأسهل عن أجرة الأصعب، و قد استؤجر للأصعب و لم يأت به، فيتعين عليه رد التفاوت، و لو استؤجر للسلوك بالأسهل و سلك الأصعب لم يكن له شيء، هذا إذا لم يتعلق غرض المستأجر بتعيين الطريق، و إن تعلق غرض المستأجر بطريق معين فاستؤجر على أن يسلكه الأجير فسلك غيره فالأقرب فساد المسمى و الرجوع إلى أجرة المثل، و يجزي