42-صلّى اللّه عليه و آلهانّه وقّت المواقيت المعينة، و عن الحديثين بضعف سندهما، فانّ علي بن أبي حمزة واقفي و سماعة أيضا.
و احتج المانعون بأنّها عبادة شرعية فيقف فعلها على أمر الشارع بها، و بما رواه ابن مسكان في الصحيح قال: حدثني ميسر قال: قلت لأبي عبد اللّهعليه السلام-: رجل أحرم من العقيق و آخر من الكوفة أيّهما أفضل؟ قال: يا ميسر تصلّي العصر أربعا أفضل أو تصلّيها ستا؟ فقلت: أصلّيها أربعا أفضل، قال:
فكذلك سنّة رسول اللّهصلّى اللّه عليه و آلهأفضل من غيره 1.
و التشبيه يقتضي المساواة في الأحكام، فكما كانت الزيادة محرمة لا يصح نذرها في باب الصلاة فكذا في الميقات.
و عن زرارة، عن الباقرعليه السلامقال: و ليس لأحد أن يحرم قبل الوقت الذي وقّت رسول اللّهصلّى اللّه عليه و آله-، و انّما مثل ذلك مثل من صلّى في السفر أربعا و ترك الثنتين 2.
و كما كانت الزيادة مبطلة لا ينعقد نذرها فكذا صورة الحمل. و لأنّه نذر عبادة غير مشروعة، فكان بدعة، فكان معصية، فلا ينعقد نذره، و هذا عندي أقرب.
مسألة: قال الشيخرحمه اللّه-: لو عرض له عارض جاز له تأخير الإحرام
عن الميقات
، فاذا زال أحرم عند زواله من الموضع الذي انتهى إليه 3.
و قال ابن إدريس: قوله: «جاز له أن يؤخره» مقصوده كيفية الإحرام الظاهرة، و هو التعرّي و كشف الرأس و الارتداء و التوشح و الاتزار، فأمّا النية