84
. . . . . . . . . .
و انّ الواجب (الوجوب خ ل) منه متفق عليه، و من غيره مختلف فيه، فيقتصر على المتفق.
و منه علم أيضا عدم وجوب خروج المجاور دون سنتين الى ميقات اهله، بل و لا الى ميقات مّا، و ما ذكرناه هناك يدلّ على الجواز، و الاجزاء هنا من أقرب المواقيت بالطريق الاولى، و لأنّه قد علم منه جواز حج التمتع للنائي بنفسه عن أدنى الحلّ، فعلم عدم جزئية قطع المسافة للمتمتع، فلا يجب على النائب، مع إحرامه من الميقات، بالطريق الأولى فتأمل.
و أيضا يؤيّده خلوّ أخبار قضاء الحج عنه، و اشتمالها على وجوبه مع تحقيق معنى الحج، هذا مع قطع النظر في الأخبار، و أمّا مع النظر فيها فإنه يظهر من بعضها التفصيل، مثل ما في صحيحة الحلبي عن ابى عبد اللّه عليه السّلام، فإن اوصى ان يحجّ عنه حجة الإسلام، و لم يبلغ ماله ذلك فليحج عنه من بعض المواقيت 1.
و صحيحة على بن رئاب، قال: سئلت أبا عبد اللّه عليه السّلام، عن رجل أوصى أن يحج عنه حجة الإسلام، فلم يبلغ جميع ما ترك الاّ خمسين درهما، قال:
يحج عنه من بعض المواقيت التي وقّتها رسول اللّه صلّى اللّٰه عليه و آله 2و هما في زيادات التهذيب، و الأخيرة في الكافي أيضا.
و ما روى في الكافي (في الصحيح) عن محمد بن عبد اللّه، قال: سئلت أبا الحسن الرّضا عليه السّلام، عن الرّجل يموت فيوصي بالحج من اين يحج عنه؟