113
. . . . . . . . . .
فان قصد حج الإسلام وجب ذلك بالنذر أيضا، على القول بتعلق النذر- بالواجبات، فيلزم الكفارة، و زيادة عقاب، لو ترك اختيارا، حتى مات.
و لو قصد غيره يجب حجا (حج ظ) آخر، و يجب فعله بعد حج الإسلام، على تقدير كونه مستطيعا حال النذر.
و ظاهر عبارات الأصحابمثل المصنف في المنتهىوجوب تقديم حج الإسلام مطلقا، و ان تقدم سبب وجوب النذر، حيث أطلق وجوب (تقديمه خ) من غير تقييده بالسبق، و كأنه للتأكيد فيه، و فوريّته و أصالته، دون المنذور، و ذلك غير بعيد، الاّ فيما إذا عين زمانا للنذر، و اتفق فيه الاستطاعة.
و يمكن ان يقال حينئذ بتقديم المنذور لسبق سببه، و صلاحية باقي الأزمنة لحج الإسلام، أداء، بخلاف المنذور، و باشتراط بقاء الاستطاعة إلى العام المقبل، لعدم القدرة حينئذ.
واقعا بل يكفى ترتب آثار المسبب المتعدد، و لو كان في ضمن فرد واحد من الحج، بلحاظ الأوصاف المتعددة، كترتب ثواب حج النذر و ثواب حج الإسلام عند الموافقة، و ترتب عقابهما عند المخالفة، نظير سائر المنذورات الواجبة لو لا النذر حيث يترتب على موافقتها آثار الواجب الأصلي و العرضي، و آثار تركهما كالعقاب على أصله و وجوب الكفارة على تركه.
(6) صدق الإتيان بالمنذور أيضا على تقدير نيّة حج الإسلام.
(7) قبول دعوى الإتيان بالمنذور لو ادعاه الناذر، بعد إتيان حج الإسلام.
(8) الأخبار الصحيحة الآتية.
(9) كفاية إسكات الخصمالذي يدعى لزوم إتيان حج النذر مستقلا و منفردابقوله: أنا نذرت، و الذي أتيت به من حج الإسلام من أكمل أفراد الحج.
و هذا كله إذا لم يكن في كلام الناذر قرينة مقاليّة أو حاليّة أو فهم عرف بحيث يراد منه التعدد و الاّ فالمتبع ما يستفاد من القرينة.