150لم يعلم بمشروعية الغسل، لم يكن له الجزم بالنية، كالغسل في عصر يوم الجمعة أو يوم الخميس قضاء مقدما. بل اللازم إنجاز الغسل بنية رجاء المطلوبية. و معه فإذا انتهى الفرد من الغسل لا يعلم أنه قد أجزأه عن الوضوء أولا. لأنه لو لم يكن في علم اللّٰه سبحانه مشروعا، لم يكن مجزيا. فاللازم في مثل ذلك أن يذهب و يتوضأ إن أراد الصلاة، و كانت حالته السابقة هي الحدث الأصغر. و تكون نية الوضوء في مثل هذا الحال على أشكال كلّها صحيحة.
1-بنية رجاء المطلوبية.
2-بنية الواقع.
3-بنية مطلق المطلوبية أى الأعم من الوجوب و الاستحباب (و يكون بعد دخول الوقت) .
4-بنية الاستحباب النفسي المتعلق به. فإن الوضوء على أيّ حال مطلوب ذاتي.
فإن قيل: إنّ حالته السابقة إن كانت هي الحدث و كان داخل الوقت كان عليه نية الوجوب، بناء على وجوب مقدمة الواجب، كما هو الصحيح و المشهور. فكيف ينوي الاستحباب.
و جوابه: أنَّ الوضوء المبيح للصلاة ليس من الضروري أن يؤتى به من أجل الصلاة ليكون بنية الوجوب. بل يمكن أن يكون هدفه شيئا آخر، و لو مجرد الكون على طهارة فضلا عن غيره من الأهداف كقراءة القرآن و غيره.
نعم، في فرض السؤال لو نوى كونه مقدمة للصلاة، فاللازم نية الوجوب في الوضوء المسبوق بالحدث. أمَّا الوضوء المسبوق بالحدث و الغسل معا، كالذي نتحدث عنه، و كان ينوي به التقديم للصلاة، لم يجز أن ينوي به الاستحباب النفسي. بل ينويه بإحدى النوايا الثلاث الأولى.
هذا من ناحية مشروعية الغسل، و كذلك من ناحية الشك في الموضوع، كما لو شك في أنَّ اليوم هو أول الشهر أو لا. و اغتسل غسل أول الشهر. فمن الضروري أن ينوي الرجاء في الغسل. كما أنه من الضروري أن ينوي إحدى النوايا الأربعة السابقة في الوضوء بعده. و على أيِّ