69و لا بدّ في النيّة من مقارنتها المنوي، فهو كنية صلاتي الظهر و العصر دفعة. خلافا لأبي علي 1و الحسن 2.
قال الشهيد: و ظاهر الصدوقين لقول أمير المؤمنين عليه السلام في صحيح الحلبي:
لبيك بحجة و عمرة معا لبيك 3. و قول الصادق عليه السلام في صحيح يعقوب بن شعيب:
أجمعهما فأقول: لبيك بحجة و عمرة معا 4. و ليسا صريحين في الجمع بينهما في النيّة، بمعنى الاكتفاء بها لهما، و عدم الاحتياج إلى إحرام آخر، بل و لا إحلال في البين، و إنّما جاز الجمع بينهما في التلبية، لأنّ عمرة التمتع منويّة، و معناها العمرة التي بعدها الحجّ، فاجتمعا في النيّة بهذا المعنى. 5.
و على المختار هل يبطل لو فعل؟ قطع به في المختلف 6و اللمعة 7و الدروس 8لفساد النيّة لكونها غير مشروعة، و هو يستلزم فساد العمل، و خصوصا الإحرام الذي عمدته النيّة.
و التحقيق أنّه إن جمع في النيّة على أنّه محرم بهما الآن و أنّ ما يفعله من الأفعال أفعال لهما، أو على أنّه محرم بهما الآن و لكنّ الأفعال متمايزة، إلاّ أنّه لا يحلّ إلاّ بعد إتمام مناسكهما جميعا، أو على أنّه محرم بالعمرة أوّلامثلاثمّ بالحجّ بعد إتمام أفعالها من غير إحلال في البين، فهو فاسد مع احتمال صحّة الأخير، بناء على أنّ عدم تخلل التحلّل غير مبطل، بل يقلب العمرة حجا.
و إن جمع؛ بمعنى أن قصد من أوّل الأمر الإتيان بالعمرة ثمّ الإهلال بالحجّ أو بالعكس فلا شبهة في صحة النية [و أوّل النسكين إلاّ من جهة مقارنة النية للتلبية إن