209من ذات عرق، قبلها بمرحلة أو مرحلتين 1. و قال النووي 2: هو أبعد من ذات عرق بقليل، و قيل: إنّ ذات عرق كانت قرية فخربت 3.
و في المنتهى 4و التذكرة: عن سعيد بن جبير أنّه رأى رجلا يريد أن يحرم بذات عرق، فأخذ يده حتى أخرجه من البيوت و قطع به الوادي فأتى به المقابر، ثمّ قال: هذه ذات عرق الاولى.
و إذا كانت آخر الميقات
فلا يجوز الخروج منها بغير إحرام
و جواز الإحرام من ذات عرق هو المعروف بين الأصحاب. و يؤيّده ما مرّ من خبر أبي بصير عن الصادق عليه السلام 5، و قول الكاظم عليه السلام لإسحاق بن عمّار: كان أبي عليه السلام مجاوراها هنا، فخرج يتلقّى بعض هؤلاء فلمّا رجع فبلغ ذات عرق أحرم من ذات عرق بالحج 6.
و في النهاية: و لا يجعل إحرامه من ذات عرق إلاّ عند الضرورة و التقيّة 7، و في المقنع 8و الهداية: و لا يؤخّر الإحرام إلى آخر الوقت إلاّ من علّة 9.
و ظاهرها المنع من التأخير اختيارا.
و يؤيده ما مر من خبري عمر بن يزيد 10و أبي بصير 11. و ما في الاحتجاج للطبرسي، عن محمد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري: إنّه كتب إلى صاحب الأمر عليه السلام يسأله عن الرجل يكون مع بعض هؤلاء، و يكون متصلا بهم يحجّ و يأخذ عن الجادة، و لا يحرم هؤلاء من المسلخ، فهل يجوز لهذا الرجل أن يؤخّر