172الطواف، فهو كما لو استؤجر لحمل متاع فطاف و هو يحمله، و الطواف به لا معنى له إلاّ الحمل في الطواف. و من اقتضاء 1الاستئجار استحقاق هذه الحركة عليه لغيره، فلا يجوز له صرفها إلى نفسه، كما إذا استؤجر للحج، و هو خيرة أبي علي 2، و استحسنه في المختلف ثمّ قال: و التحقيق أنّه إن استؤجر للحمل في الطواف أجزأ عنهما، و إن استؤجر للطواف لم يجزئ عن الحامل 3.
قلت: و الفرق ظاهر لأنّه على الثاني كالاستئجار للحج، و لكن الظاهر انحصاره في الطواف بالصبي أو المغمى عليه، فانّ الطواف بغيرهما إنّما هو بمعنى الحمل. نعم إن استأجره غيرهما للحمل في غير طوافه لم يجز الاحتساب.
و كفارة الجناية و الهدي في التمتع و القران على النائب
لدخول الهدي في الأعمال المستأجر لها، و كون الكفارة لجناية اكتسبها، كما إذا خرق أجير ثوبه أو قتل نفسا، و لا نعرف في شيء منهما خلافا. و في الغنية: الإجماع على حكم الكفارة 4.
و لو أحصر
أو صدّ
تحلّل بالهدي، و لا قضاء عليه
للأصل و الحرج،
و إن كانت الإجارة مطلقة على إشكال
من ذلك، و هو قضية كلام الأكثر. و من وجوبه عليه مطلقا كحجة الإسلام و إن لم يجب على المستأجر، فلا يبرأ إلاّ بفعله، و هو خيرة المنتهى 5و التذكرة 6.
فإن كان
هذا
الحجّ ندبا عن المستأجر تخيّر
في الاستئجار ثانيا،
و إلاّ وجب الاستئجار، و على الأجير
حينئذ
ردّ الباقي من
اجرة
الطريق
و هو ما بإزاء الباقي من الأفعال، و هو من بقية الطواف إلى آخر الأفعال.