167خلافا لظاهر أبي علي 1و الشيخ 2و القاضي 3فأطلقوا جواز العدول إلى لأفضل، و يمكن إرادتهم التفصيل، و يؤيّده أنّ غيره إنّما يكون أفضل إذا جاز فعله للمنوب و النائب.
و
متى لم يجزئ ما فعله
لا يستحق
عليه
أجرا
إلاّ المسمى و لا غيره و إن وقع عن المنوب لنية النيابة، و هو ظاهر. و في التحرير 4و المنتهى 5في الاستحقاق إشكال، و غاية ما يمكن للاستحقاق أن يقال: أنّه أتى بالعمرة و الحجّ و قد استنيب فيهما، و إنّما زادهما كمالا و فضلا، و خصّ في المعتبر 6و المختلف 7جواز العدول بالمندوب و أطلق.
و في المنتهى 8و التحرير 9به مع العلم بقصد المستنيب الأفضل، و لعلّهما إنّما أطلقا في الأوّلين لظهور القصد فيه، و لذا قال في الشرائع: يصحّيعني العدولإذا كان الحجّ مندوبا، أو قصد المستأجر الإتيان بالأفضل 10، فعطف ب «أو» . نعم أطلق في المعتبر بعد ذلك جواز العدول إذا علم من المستنيب التخيير 11، و تردّد في المختلف في الواجب المخيّر و على الإجزاء فيه في استحقاق شيء من الأجرة 12.
و في الاستبصاربعد خبر أبي بصيرفأمّا ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى، عن الهيثم بن النهدي، عن الحسن بن محبوب، عن علي في رجل أعطى رجلا دراهم يحجّ بها عنه حجّة مفردة، قال: ليس له أن يتمتع بالعمرة إلى الحجّ لا يخالف صاحب الدراهم. فالوجه في هذا الخبر أحد شيئين: