134
ز: المشي للمستطيع
في حجّ الإسلام و عمرته و غيرهما
أفضل من الركوب
لأنّه أحمز، و إلى الخضوع أقرب، و نحو قول الصادق عليه السلام في صحيح ابن سنان: ما عبد اللّه بشيء أشدّ من المشي و لا أفضل 1. و للحلبيّ إذ سأله عن فضل المشي: إنّ الحسن بن علي عليهما السلام حجّ عشرين حجّة ماشيا على قدميه 2.
و قول النبي صلى اللّه عليه و آله في خبر ابن عباس: للحاجّ الراكب بكلّ خطوة تخطوها راحلته سبعون حسنة، و للحاجّ الماشي بكلّ خطوة يخطوها سبعمائة حسنة من حسنات الحرم، قيل: و ما حسنات الحرم؟ فقال: حسنة بمائة ألف 3. و في خبر آخر له رواه البرقي في المحاسن: من حجّ بيت اللّه ماشيا كتب اللّه له سبعة آلاف حسنة من حسنات الحرم، قيل: و ما حسنات الحرم؟ قال صلى اللّه عليه و آله: حسنة ألف ألف حسنة، قال: و فضل المشاة في الحجّ كفضل القمر ليلة البدر على سائر النجوم 4.
و لكن
مع عدم الضعف
عن العادة 5كمّا أو كيفا
و معه الركوب أفضل
لنحو قول الصادق عليه السلام لسيف التمّار في الصحيح: تركبون أحبّ إليّ، فإنّ ذلك أقوى على الدعاء و العبادة 6.
و خبر هشام بن سالم سأله عليه السلام أيّهما أفضل المشي أو الركوب؟ فقال: ما عبد اللّه بشيء أفضل من المشي 7. قال: فقال 8-يعني هو و أصحابه-: أيّما أفضل نركب إلى مكة فنعجّل فنقيم بها إلى أن يقدم الماشي أو نمشي؟ فقال: الركوب أفضل 9. و كذا الركوب أفضل إذا كان تركه للشيخ، كما قال الصادق عليه السلام لأبي