446لا يغيّر الحكم و إذا خرج في عمل عازم على تكرّره ألحق بمن تكرّر منه على إشكال و لا يلحق بهم من تكرّر سفره إلى المواضع البعيدة
ثانيها من سبق له
الإحرام قبل مضيّ شهر عدديّ ثلاثين يوما
و لا اعتبار بحساب اللّيالي من ابتداء إحرامه لا إحلاله على الأقوى فيعتبر من حين التّلبية و قد يقال باعتبار زمان النّيّة و لو تجرّد الحجّ أو العمرة عن الإحرام مع النّسيان حتّى دخل في العمل أجري عليه حكم الإحرام و كذا الكلام في تمشية الحكم إلى إحرام الحجّ و العمرة الفاسدين و لو شكّ أو ظنّ من غير طريق شرعيّ بانقضاء المدّة حكم بالعدم و يجري الحكم في إحرام المميّز على الأقوى فلو بلغ قبل الدّخول بعد الإحرام اجتزى به و يقوى الاكتفاء بإحرام الوليّ عن المجنون فلو عقل قبل الدّخول اجتزى بإحرام الوليّ و هل الحكم على طريق العزيمة أو الرّخصة وجهان أقواهما الثّاني ثمّ الحكم يقتضي تخصيصا بحكم الفصل بين العمرتين لو قلنا بوجوبه و لحكم وجوب الإحرام من مكّة في حجّ التّمتّع إلاّ أن يقال بأنّه يحرم بعمرة مفردة و بعد الإحلال ينوي الحجّ و فيه منافاة لارتباط عمرة التّمتّع بالحجّ
ثالثها من دخل بقتال
مباح في زعمه أو في الحقيقة
فلو انكشف له عدم الإباحة بعد الدّخول دخل في غير المحرم و في أصل الحكم ثم في تعميمه لغير النّبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله و لغير قتال الكفّار من قتال دفاع و نحوه إشكال و إلحاق العبيد الواجب عليهم خدمة مواليهم و البريد بعيد
>المطلب الثّاني<أنّه لا يجوز
لمحرم إنشاء إحرام آخر بنسك آخر أو بمثله قبل إكمال الأوّل
و يجب إكمال ما أحرم له من حجّ أو عمرة واجبا أو مندوبا إلاّ ما سيجيء في باب التّقصير و في العدول و في مثل حدوث الحيض بعد الأربعة أشواط و في الصّدّ و الحصر و في وجوب الإتيان بالحجّ بعد الإتيان بعمرته مع ندبه و قصد التّمتع بها إليه و عدمه وجهان أقواهما الثّاني الثّالث أنّه يجوز لمن نوى الإفراد قيل و كذا القارن و لو لم يكن متعيّنا عليه بعد دخول مكّة الطّواف و السّعي و التّقصير و جعلها عمرة التّمتّع بشرط أن لا يلبي مرّة أو أكثر بعد الطّواف أو السّعي قبل التّقصير فإن لبّى ناويا للمتعة أو ناويا لخلافها أو ذاهلا عن النّيّة عاد إلى إفراده و بطلت متعته و لا عبرة بالتّلبية عن سهو أو غلط أو نحوهما و لا بما جيء بها بوضع محرّم لاشتمالها على الغناء أو لمنع مفترض الطّاعة عنها و بمجرّد تغيّر القصد غير مقيّد إنّما المدار على التّلبية الرّابع أنّه ممّا يرفع وجوب الإتمام اشتراط على اللّٰه بعد الحبس من المحصور بمرض أو جرح أو كسر و شبهها من عوارض البدن فإنّ الشّرط حيث يقيّد بالعذر يرفع وجوب إتمام المندوب و الواجب في تلك السّنة من حجّ أو عمرة و يرفع استدامة الإحرام و يحلّل المحرّمات من النّساء و غيرها و يرجع إلى أهله حلالا و يجزيه الهدي في محلّه ثمّ إن كانت ذمّته مشغولة عاد البعيد في السّنة الثّانية و إن لم يكن اشترط أرسل بهدية و لا يحلق حتّى يبلغ الهدي محلّه و يبقى على إحرامه من النّساء حتّى يأتي بحجّ أو عمرة و يحلّ منهما إلاّ في عمرة التمتّع فإنّه لا يلزم فيها طواف النّساء و لو استقلّ كلّ من الصّدّ و الحصر بالسّببيّة جاء حكم الحصر و إن كان كلّ منهما جزء علّة احتمل ذلك و عكسه و الظّاهر أنّ التّحلل رخصة لا عزيمة و أمّا المصدود فلمّا كان تحلّله بذبح الهدي في محلّ الصّدّ فلا يبعد أنّ ثمرة الاشتراط سقوط الهدي و قد يقال بأنّه مجرّد تعبّد و قيل ثمرته سقوط الهدي و قيل سقوط القضاء و يكتفي بهدي السّياق عن غيره و سيجيء الكلام فيه الخامس أنّه لا منافاة بين الحيض و النّفاس و الجنابة و سائر الأحداث كبار أو صغار أو بين الإحرام و كذا غسل كلّ حدث لا ينافي وجوب الحدث الآخر سوى غسل الجنابة و كذا جميع أغسال السّنن لا منافاة بينها و بين الأحداث و يقوى ذلك في الوضوءات الغير الرّافعة السّادس أنّه لا يجوز الجمع بين إحرامين لنسكين متماثلين أو متغايرين بالأصالة و النّيابة و التّلفيق إلاّ من الوليّ إذا أحرم بالصّبيّ فيقصد نفسه و المولى عليه معا فيما يظهر من الأخبار فلو أحرم بحجّ واجب عن نفسه و غيره أو عمرة كذلك أو عن متعدّد من المنوب عنه بطل و في المستحبّ لا يضرّ الاشتراك السّابع أنّ العزم على فعل المحرّمات في حال عقد الإحرام ينافيه و يحتمل عدم المنافاة و أمّا علمه بالإجبار فيها أو وقوعها بأجمعها مع النّسيان فلا منافاة فيه الثّامن في أنّ ترك لبس الثّوبين أو لبس ما لا يسوغ للمحرم لا يفسد و إنّما هو واجب خارجيّ فلو أحرم عريانا أو لابسا ما لا يجوز لبسه عمدا فلا يخلّ بإحرامه التّاسع في أنّه إذا نوى نسكا واجبا و أحرم ندبا و بعد أن دخل في الأفعال أو أتمّها ذكر أنّه مطلوب بواجب في ذلك العامّ ففي تنزيله منزلة من ترك الإحرام فيصح نسكه و يكون كالتّارك أو يصحّ إحرامه و ربّما تظهر الثّمرة في النّذر و شبهها وجهان و لعلّ الأقوى هو الأوّل العاشر في أنّه إذا عقد لواحد من التّلبية أو الإشعار و التّقليد كان الثّاني سنّة الحادي عشر في أنّه يكره دخول الحمّام و دلك الجسد و جمعهما أشدّ كراهة الثّاني عشر يكره الإجبار للمحرم كما يكره في المسجد الحرام
>الفصل
الخامس<في مواقيت الإحرام
و هي جمع ميقات من الوقت و هو مقدار من الزّمان و المراد هنا على وجه النّقل أو المجاز و احتمال الاشتراك لقدمها غير بعيد أماكن مخصوصة موظّفة لإحرام الحجّ و العمرة لا يجوز الإحرام للمختار في حجّ أو عمرة إذا مرّ بها إلاّ منها و هي ستّة العقيق و مسجد الشّجرة و الجحفة و يلملم و قرن المنازل و مكّة و احتسبها بعضهم عشرة بإضافة منزل من منزله أقرب إلى مكّة من الخمسة المذكورة و محاذاة الميقات لمن لم يمرّ به و حاذاه و أدنى الحلّ و فخّ لإحرام الصّبيان و إذا بنى على ذلك أمكن احتساب موضع الإمكان لمن تعذّر عليه الرّجوع إلى الميقات و محل النّذر و ضيق عمرة وجب فيكون اثني عشر فينحصر البحث في مقامين
الأوّل في أقسامها
و هي ثلاثة عشر قسما
الأوّل العقيق
كما مرّ و يسمّى به عدّة مواضع وضع لكلّ موضع أحدها ماء السّيل و لخمسة مواضع كلّ واحد في مكان من خمسة أماكن المدينة و تهامة و الطّائف و نجد و اليمامة و ستّة مواضع أخر و المعنى هنا موضع تهامة و يدخل فيه أربعة مواضع أحدها بريد البعث و لعلّه سمّي بذلك لأنّه موضع بعث الجيش