629و يتحقّق الجبر بالخوف على نفس مؤمن محترمة من قتلٍ أو جرح لا يتحمّل ضرره. و مع الخوف على نفوس محترمة غير مؤمنة، و الأعراض، و الأموال لا جبر على إشكال.
و لو جامع المُحرم بعد الوقوفين قبل طواف الزيارة و هو طواف الحجّ كفّر ببدنة، فإن عجز فبقرة أو شاة، و الأحوط الترتيب بين البقرة و الشاة. و لا فرق بين أن يكون الجماع قبل الدخول في الطواف، أو بعده قبل بلوغ النصف، أو بعده.
و إن طاوع الموطوء مُحرماً الواطئ كان حكمه حكمه. و في حكم تحمّل الجابر منهما كفّارتين: أصليّة و تحمليّة، و تحمل المُحلّ الجابر منهما للمُحرِم كفّارة المحرم إشكال 1.
و إذا وقع الجماع بعد الوقوفين مكرّراً، تكرّرت الكفّارة.
و لو استمنى بعد الوقوفين بمُحلّل أو مُحرم لم يجرِ عليه الحكم على إشكال.
و يتحقّق التكرار بتكرّر الإدخال و الإخراج، و طول المكث لا يقضي به.
و لو جامع بعد طواف الحجّ، قبل طواف النساء، أو بعد طواف ثلاثة أشواط منه أو أقلّ، فبدنة. و إن كان بعد خمسة أشواط، فلا شيء، و أتمّ طوافه. و فيما بينهما، يُلحق بغير المنصوص.
و يجري الحكم في المحرم فاعلاً أو مفعولاً، مع اختيار الطرفين.
و مع الجبر من أحدهما يحتمل لزوم الكفّارتين على الجابر. و لو كان الجابر محلا، جرى فيه الكلام. و مضى الكلام في تحقيق معنى الجبر.
و المُعتبر في الأشواط تمامها، و لا اعتبار بما ينقص و لو يسيراً؛ إذ المدار في الأحكام الشرعيّة على الحقائق اللغوية، لا على المسامحات العُرفيّة. ثمّ بلوغ العدد إنّما يعتبر حيث يكون عن علم أو مظنّة شرعيّة، و مع الشكّ يلحقه حكم الشكّ.
و لو جامع في إحرام العمرة المفردة أو المتمتّع بها على إشكال قبل السعي عالماً عامداً، بطلت عمرته، و وجب إكمالها، و قضاؤها، و بدنة. و يُستحب أن يكون