598انعكس الأمر، لم يُعدّ شارباً في الحرم.
و لو أُوجر في حلقه بطلب منه، عُدّ شارباً على الأقوى.
و لو رمى محلاّ، فقتل محرماً، أو جعل في رأسه محلا ما يقتل القمل محرماً فقتله، لم يكن عليه شيء، كلّ ذلك إذا لم يبقَ له قدرة على الرفع حين الإحرام و مع القدرة و التقصير يتحقّق الضمان.
و كذا لو وضع شيئاً و هو مُحلّ، فقتل الصيد و هو محرم.
و لو وضع شيئاً قاتلاً خارج الحرم، فأطارته الريح إلى داخل الحرم، فقتل صيداً، احتمل ضمانه.
و منها: أن أبعاض الصيد مضمونة على المحرم، ففي كسر قرني الغزال نصف قيمته،
و في كلّ واحد الربع، و في عينيه القيمة، و في إحداهما النصف.
و في كسر اليدين أو الرجلين القيمة، و في كسر إحداهما نصف القيمة. و إن فعله المُحرم في الحرم، كان عليه مع القيمة دم يهريقه.
و إن صحّ كسره، كان عليه ربع القيمة؛ و إن لم يعلم كيف انتهى حاله، كان عليه فداؤه. و إن حسن حاله عن الحال الأوّل أخذ بالنسبة. و كلّ شيء أخذ منه و ليس له مقدار، أُخذت له قيمة واحدة من المُحرم، و منه و في الحرم قيمتان. و لو لم يكن له قيمة عصى، و استغفر، و تاب، و ليس عليه شيء، و يحتمل لزوم كفّ من طعام.
و لو صحّ العضو و مطلق البعض الفائت، بقي ضمان الجرح. و لو ضرب الصيد و لم يعلم بالإصابة، و وجد عضواً مقطوعاً لم يعلم منه، احتمل الضمان، و عدمه.
و لو صالَ على المُحرم أو المُحلّ في الحرم أو غيره صيد، فخاف منه ضرراً على نفسه، أو نفسٍ محترمة، أو ماله، أو مال محترم، و توقّف الدفع على قتله، فقتله، أو على جرحه فجرحه، فلا ضمان عليه، و لا إثم.
و لو أتى بالأثقل مع الاندفاع بالأخفّ، ضمنه في الأثقل، أو ضمن التفاوت بين الأثقل و الأخفّ. و لو ارتكب أحدهما مع إمكان الاندفاع بالهرب، احتمل الضمان، و عدمه.