538القضاء 1، و يكتفى بهدي السياق عن غيره، و سيجيء الكلام فيه.
الخامس: أنّه لا منافاة بين الحيض، و النفاس، و الجنابة، و سائر الأحداث كباراً و صغاراً، و بين الإحرام.
و كذا غسل كلّ حدث لا ينافي وجوب الحدث الأخر، سوى غسل الجنابة. و كذا جميع أغسال السنن، لا منافاة بينها و بين الأحداث، و يقوى ذلك في الوضوءات الغير الرافعة.
السادس: أنّه لا يجوز الجمع بين إحرامين لنسكين، متماثلين أو متغايرين بالأصالة، و النيابة، و التلفيق، إلا من الولي
إذا أحرم بالصبي، فيقصد نفسه، و المولّى عليه معاً، فيما يظهر من الأخبار 2. فلو أحرم بحجّ و عمرة معاً، أو بحجّ واجب عن نفسه، و غيره، أو عمرة كذلك، أو عن متعدّد من المنوب عنه، بَطَلَ. و في المستحبّ لا يضرّ الاشتراك.
السابع: أنّ العزم على فعل المحرّمات في حال عقد الإحرام يُنافيه،
و يحتمل عدم المنافاة و أمّا علمه بالإجبار فيها أو وقوعها بأجمعها مع النسيان، فلا منافاة فيه.
الثامن: في أنّ ترك لبس الثوبين أو لبس ما لا يسوغ للمحرم لا يفسد،
و إنّما هو واجب خارجيّ. فلو أحرم عرياناً أو لابساً ما لا يجوز لبسه عمداً، فلا يخلّ بإحرامه.
التاسع: في أنّه إذا نوى نسكاً واجباً، و أحرم ندباً،
و بعد أن دخل في الأفعال أو أتمّها ذكر أنّه مطلوب بواجب في ذلك العامّ، ففي تنزيله منزلة من ترك الإحرام، فيصحّ نسكه، و يكون كالتارك، أو يصحّ إحرامه و ربّما تظهر الثمرة في النذر و شبهها وجهان، و لعلّ الأقوى هو الأوّل.
العاشر: في أنّه إذا عقد لواحدٍ من التلبية أو الإشعار و التقليد،
كان الثاني سنّة.
الحادي عشر: في أنّه يكره دخول الحمّام، و دلك الجسد،
و جمعهما أشدّ كراهة.
الثاني عشر: يكره الاحتباء 3للمحرم،
كما يكره في المسجد الحرام.