524و يجب الإتيان بها على الوجه المشروع، فلو عصى بها مولاه، أو عنى للإشارة إلى الطعن على مؤمن، أو أزعج بها العاملين أو غيرهم حتّى خيف عليهم [لم يصحّ].
ثمّ الإتيان بها على النحو المألوف، فلو فصل الحروف أو بدّل حرفاً أو حركة بغيرها أو بسكون، أو سكوناً بحركة ممّا يدخل في الصيغة، أو فكّ إدغاماً، أو بدّل فتح الكاف بحركة أُخرى، أو جمع بين حركتها و همزة اللهمّ في الدرج، فتدور الصحّة حينئذٍ بين الوقف مع السكون، و كذا مع الحركة في وجه آخر و إبقاء الهمزة، و بين الدرج و حذفها.
و الممنوع عن الإتيان بها لنقصٍ فيه أو لغير ذلك يعقدها بقلبه، و يحرّك لسانه، و يُشير بيده قاصداً لمعناها. فتلبية الأخرس، و تشهّده، و قراءته القرآن في الصلاة: تحريك لسانه، و إشارته بإصبعه.
و من عجز عن بعضها أتى بالبعض الأخر مع العقد، و مقارنته، و يحتمل قصر هذا الحكم على خصوص مؤوف اللسان.
و إذا عجز عن الجميع، أتى بالترجمة الموافقة للأدب. و لسان العرب مقدّم على باقي الألسن، و يحتمل تقديم العجمي على البواقي، و في تقديمها على المحرّف العربي أو المحرف العربي عليها إشكال.
و يقوى القول بوجوب الاستنابة، ثمّ القول بوجوب الأمرين معاً غير بعيد، و يجزي إيقاع صورتها، و قصد معناها مجملاً عن تصوره مفصّلاً. و لو قصد بالخطاب غير اللّه من نبي مرسل أو ملك مقرّب، وقعت لاغية.
الثاني: فيما يستحبّ من الإضافة إليها
يُستحبّ بعد التلبيات الأربع أن يقول: «إنّ الحمد، و النعمة لك، و الملك، لا شريك لك لبّيك، لبّيك ذا المعارج لبّيك، لبّيك داعياً إلى دار السلام لبّيك، لبّيك غفّار الذنوب لبّيك، لبّيك أهل التلبية لبّيك، لبّيك ذا الجلال و الإكرام لبّيك، مرهوباً و مرغوباً إليك لبّيك، لبّيك تبدأ المعاد إليك لبّيك، لبّيك كشّاف الكرب العظام لبّيك، لبّيك عبدك و ابن عبديك لبّيك، لبّيك يا كريم لبّيك» .