479المعذور. و غيره كالعامد.
و لا بدّ من اتّصال كلّ عمل بنيّته، و تولّي العامل النيّة إلا في غير المميّز، فإنّ الوليّ يتولاها عن نفسه، أو عنه، على اختلاف الوجهين.
البحثُ الرابع: في أنّ الواجب منقسم إلى واجب أصلي إسلامي، و واجب بالسبب،
إمّا بنيابة أو نذر أو عهد أو يمين أو إفساد، و إلى مندوب. فينحصر البحث في مواضع:
الأوّل: الواجب الأصلي من الحجّ بأقسامه،
و كذا العمرة لا يجب بعد القدرة و عدم النقص لجنون أو صغر إلا بشروطه:
أحدها: الاستطاعة،
و المراد بها هنا على وجه الحقيقة، تعيينيّاً أو تعيّنيّاً، في الشرع أو عند المتشرّعة، أو على وجه المجاز في الأوّل وجدان أمرين: أحدهما: الزاد، و ثانيهما: الراحلة، فيكون البحث في مقامين:
الأوّل: في الزاد،
و المراد به هنا: ما يتّخذه المسافر من عين طعام و شراب متعارفين أو لا، كترياقٍ، و تنباكٍ، و قهوة أو دواء و نحوها إذا اشتدّت الحاجة إليها، أو لباس، أو فراش، أو غطاء، أو وطاء، أو وعاء، و نحوها ممّا يحتاج إليها، عيناً أو منفعةً، خارقة أو عادة، ليكن؛ 1تركها عيناً أو قيمةً، فالمثل أو الزائد عليه مع القدرة عليه و وجود الباذل. و يختلف الحال باختلاف الأحوال و المحال و الأوقات و الأمكنة و الجهات، لنفسه، و خدّامه، و راحلته، و أضيافه، و المتردّدين إليه، إن كان في ترك ذلك ممّن ينكر عليه تركه.
المقام الثاني: في الراحلة،
و هي معتبرة في الاستطاعة، فيما يتوقّف على المسافة، و المراد بها: ما يناسبه، قوّة و ضعفاً لا شرفاً و ضعة، إلا مع الإغراق عيناً أو قيمةً؛ 2مع الإجحاف و عدمه إذا كانت مقدورة أو منفعة أو أُجرة كذلك، بمحمل