474
القسم الثالث: حجّ القِران.
و هو حجّ الإفراد أفعالاً، و شروطاً، و إنّما يزيد عليه بسوق الهدي منويّاً في الحجّ.
و هذه الأقسام الثلاثة لا بدّ من البحث فيما يتعلّق بها حجّه، و هو أبحاث:
البحث الأوّل: في أنّها في حدّ ذاتها من دون ملاحظة أمر خارجيّ مشروطة بشروط:
منها ما تتوقّف عليه الصحّة و هي أُمور:
أحدها و ثانيها: الإسلام، و كذا الإيمان ما لم يتّصف برجوع إلى الحقّ، على تفصيل تقدّم في مباحث العبادات، و يجب على فاقد الوصفين.
ثالثها: العقل، فلا يصحّ من المجنون المطبق و الأدواري حال جنونه لو عرضَ له الجنونُ في الابتداء و إن تجدّد له العقل، و كذا لو تجدّد له في الأثناء (إذا كانت صحّة) 1بعضٍ منه موقوفة على البعض الأخر. و مع عدم التوقّف و التمكّن من الإتمام فيحتمل الصحّة و عدمها، و لعلّ الأوّل أقوى.
رابعها: التمييز، فلا يصحّ من غير المميّز، و إن صحّ للوليّ أن يحجّ به.
و منها: ما يتوقّف عليه الوجوب مع حصول أسبابه، كالبلوغ، فإنّ غير البالغ مميّزاً يصحّ منه على الأصحّ، و لا يجب عليه بوجهٍ من الوجوه.
و الحريّة، فإنّ العبد لا يجب عليه بالأصالة. و إنّما يلزمه إذا أمره مولاه، قنّاً كان أو مبعّضاً، أو مدبّراً أو أُمّ ولد، سواء قلنا بأنّه يملك أو لا.
و على القول بالملك؛ لا فرق بين أن يملك ما به تحصل الاستطاعة أولا.
و متى زال نقص العقل، و الصبا، و العبوديّة قبل اختياري المشعر و اضطراريّة على قول آخر كان الإتمام بمنزلة الإتيان به على وجه التمام، و كان 2مجزياً عن حجّة الإسلام.