470تتأخّر عنهما، و بأنّ إحرامه من مكّة بعد الإحلال من العمرة، و إحرامهما من الميقات الموافق لهما، و بأنّه مخصوص بالنائي، و هما مخصوصان بالقريب، و أنّه مختص بوجوب الهدي دونهما.
و يفترق القرآن عن الإفراد بسياق الهَدي، و خلوّهما عنه.
و يشترك الجميع بباقي الأعمال: و هي النيّة، و التلبية، و اللبس، و الإحرام بالحجّ، و الوقوف بعرفات، و المبيت بالمشعر، و الوقوف به، و رمي جمرة العقبة، و الذبح. و قد يلحق به الأكل، و الحلق، و التقصير، و طواف الزيارة، و ركعتاه، و السعي، و طواف النساء، و ركعتاه، و المبيت بمنى ليالي التشريق، و رمي الجمرات الثلاث، و ينحصر البحث في ثلاثة أقسام:
الأوّل: التمتّع
و طريقه: أن ينوي الإحرام بالعمرة المتمتّع بها إلى الحجّ، و الأولى أن يأخذ قيد حجّ التمتّع و يحرم، و يلبس ثوبي الإحرام، ثمّ يلبّي، ثمّ يطوف، ثمّ يصلّي ركعتي الطواف، ثمّ يسعى، ثمّ يقصّر، ثمّ ينوي إحرام حجّ التمتّع من مكّة، و يحرم، و يلبّي، و يلبس، ثمّ يقف بعرفات، ثمّ يبيت بالمشعر، ثمّ يقف فيه، ثمّ يرمي جمرة العقبة، ثمّ يذبح أو ينحر، ثمّ يحلق، ثمّ يذهب إلى الكعبة إلى طواف الزيارة، ثمّ يصلّي ركعتيه، ثمّ يسعى، ثمّ يطوف طواف النساء، ثمّ يصلّي ركعتيه، ثمّ يعود إلى منى، ثمّ يبيت فيها ليلتين، و يرمي الجمرات الثلاث.
فأفعال عمرته ثمانية، و أفعاله سبعة عشر، فمجموعهما خمسة و عشرون. و إن أضفت الترتيب فيهما و الأكل من الهدي و نيّة العمرة و الحجّ، كانت العمرة عشرة و الحجّ عشرين.
و إن احتسبت مبيت كلّ ليلة فعلاً، و كذا رمي كلّ جمرة، زاد العدد، و الأركان من العمرة النيّة، و الإحرام بها، و التلبية، و لبس ثوبي الإحرام، و طوافها، و سعيها؛ و من الحجّ النيّة، و الإحرام، و التلبية، و الوقوفان، و طواف الحجّ، و سعيه، و الترتيب ركن