352
و قيل: بالتخيير و هو أشبه.
و التلفّظ بما يعزم عليه، و الاشتراط أن يحلّه حيث حبسه، و إن لم تكن حجّة فعمرة.
و أن يحرم في الثياب القطن و أفضله البيض.
[أمّا أحكامه]
و أمّا أحكامه فمسائل:
(الأولى) المتمتّع إذا طاف و سعى ثم أحرم بالحجّ قبل التقصير ناسيا مضى في حجّة و لا شيء عليه.
و المعتمر بالمفردة اختلف فيه، قال الشيخ: ان كان الإحرام من خارج مكة يلبي حتى يدخل الحرم استحبابا، و ان كان من الحرم أو من المساجد (المسجد خ) لا يقطع حتى يشاهد الكعبة، و قال ابنا بابويه: هو مخيّر، يقطع أيّ موضع أراد، كعبة كان أو حرما.
و منشأ الخلاف، النظر الى ما رواه محمد بن عذافر، عن عمر بن يزيد، عن ابى عبد اللّه عليه السّلام، قال: من دخل مكة مفردا للعمرة، فليقطع التلبية، حين تضع الإبل أخفافها في الحرم 1.
و الى ما رواه عمر بن يزيد أيضا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، (في حديث) قال: و من خرج من مكة، يريد العمرة، ثم دخل معتمرا، لم يقطع التلبية حتى ينظر إلى الكعبة 2.
فالشيخ ذهب الى التفصيل، جمعا بينهما، و ابنا بابويه، الى التخيير، للجمع أيضا، و هو أولى، إذ التفصيل يحتاج الى تكلّف الإضمار، و أيضا هي عبادة مستحبّة، لا مانع منها، و البحث في الاستحباب، فاعرفه.