42
. . . . . . . . . .
ثانيتهما : مرسلة أحمد بن عمر الحلال عن أبي الحسن عليه السّلام قال: سألته عن امرأة طافت خمسة أشواط ثم اعتلت، قال: إذا حاضت المرأة و هي في الطواف بالبيت أو بالصّفا و المروة و جاوزت النصف علمت ذلك الموضع الذي بلغت فإذا هي قطعت طوافها في أقلّ من النصف فعليها أن تستأنف الطواف من أوّله. 1و الرّوايتان مضافا إلى ضعف سندهما، يكون اشتمالهما على مانعية الحيض عن السعي. كالطواف مانعا عن الأخذ بهما لمعلومية عدم مانعية الحيض بالإضافة إلى السعي بوجه، و عدم اشتراط الطهارة فيه كذلك. فإنه يجوز للحائض الشروع في السّعي و تكميله بخلاف الطوافعلى ما مرّفلا مجال للأخذ بالروايتين أصلا.
و قد استدل صاحب المستند على الإطلاق برواية صحيحة لمعاوية بن عمار المشتملة على قوله عليه السّلام: فإن سعى الرجل أقل من سبعة أشواط، ثم رجع إلى أهله، فعليه أن يرجع فيسعى تمامه و ليس عليه شيء، و إن كان لم يعلم ما نقص فعليه أن يسعى سبعا، و إن كان قد أتى أهله أو قصّر و قلم أظافيره فعليه دم بقرة.
و الظاهر أنّها لا تكون رواية، بل من كلام الشيخ قدّس سرّه في التهذيب ذكره بعد صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة الواردة في الزيادة السّهوية بعنوان صورة المسألة و بيانها أوّلا حتى يستدل عليه بالرواية أو الروايات الواردة فيها و لا تكون رواية أصلا، و الشاهد عليه قوله بعده: روى ثم ذكر رواية سعيد بن يسار دليلا و قد اشتبه على مثل صاحب المستند و بعض آخر. فلا مجال للاستناد بإطلاقها بعنوان الرّواية.
و الرواية الصحيحة الواردة في المقام هي صحيحة سعيد بن يسار الآتية في