22
[مسألة 4] في وجوب كون السعي بعد الطواف و صلاته
مسألة 4-يجب أن يكون السعي بعد الطواف و صلاته، فلو قدّمه على الطواف أعاده بعده و لو لم يكن عن عمد و علم. (1)
يقع الكلام في هذه المسألة في مقامين:
المقام الأوّل: في أصل اعتبار تأخر السعي و لزوم كونه بعد الطواف و صلاته.
و قد حكي في الجواهر اعتراف غير واحد بنفي وجدان الخلاف فيه. قال: بل الإجماع بقسميه عليه. بل يمكن دعوى القطع به.
أقول: و ذلك مضافا إلى ارتكاز المتشرعة و ثبوت السيرة العملية المستمرة منهم على ذلك يدل عليه النصوص المشتملة على بيان الحج قولا و فعلا و القدر المتيقن بطلان السعي إذا قدمه على الطواف أو صلاته عمدا و عن علم، لأنه لا يتصور أقل منه بعد ملاحظة دليل الاعتبار و ثبوت شرطية الترتب و التأخر.
المقام الثاني: فيما إذا كان التقديم عن غير عمد أو غير علم، بأن وقع جهلا أو نسيانا. و الظاهر ثبوت البطلان فيهما أيضا لصحيحة منصور بن حازم. قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السّلام عن رجل طاف بين الصفا و المروة قبل أن يطوف بالبيت. قال: يطوف بالبيت ثم يعود إلى الصفا و المروة فيطوف بينهما. 1و قد حكي عن الفاضل و الشهيد و غيرهما أن مقتضى إطلاق السؤال في الرواية و ترك الاستفصال في الجواب، هو البطلان في الصورتين.