132
[الثاني عشر: قتل هوامّ الجسد]
الثاني عشر: قتل هوامّ الجسد من القمّلة و البرغوث و نحوهما، و كذا هوامّ جسد سائر الحيوانات، و لا يجوز إلقائها من الجسد، و لا نقلها من مكانها الى محلّ تسقط منه، بل الأحوط عدم نقلها الى محلّ يكون معرض السقوط، بل الأحوط الأولى ان لا ينقلها الى مكان يكون الأوّل أحفظ منه، و لا يبعد عدم الكفارة في قتلها لكن الأحوط الصدقة بكفّ من الطعام (1) .
حرمة الجدال على المحرم عن مثل هذا الجدال المؤثّر في إثبات الحق و إبطال الباطل و امّا رواية أبي بصير المتقدمة الدالة على الجواز فيما إذا كان المقصود منه إكرام أخيه فلا دلالة لها على الجواز في المقام بلحاظ قوله في الذيل: «امّا ما كان فيه معصية» فلا بناء على المعنى الذي ذكرنا للذيل نعم لو كان المراد منه تخصيص الجدال المحرّم بما كان فيه معصية كالكذب و الغيبة و نحوهما يمكن الاستدلال بهاحلكن لازمة عدم حرمة الجدال مطلقا على المحرم مع ان المفروض ثبوتها و ترتب الكفارة في مطلقه مع الخصوصيات المتقدمة فتدبر جيدا.
في هذا الأمر مباحث:
المبحث الأوّل : في قتل القمّلة و المنسوب الى المشهور عدم جوازه على المحرم.
نعم اقتصر جماعة من القدماء على حرمة الإلقاء من دون التعرّض للقتل و لكن الظاهر عدم كون مرادهم جواز القتل. نعم صريح ما حكى عن ابن حمزة التفصيل بين القتل و الإلقاء عن الجسد بجواز الأوّل دون الثاني.
و يدلّ على القول المشهور روايات دالة بالخصوص أو العموم على الحرمة مثل:
صحيحة زرارة قال سألت أبا عبد اللّٰه عليه السّلام هل يحكّ المحرم رأسه و يغتسل بالماء قال: يحكّ رأسه ما لم يتعمد قتل دابة الحديث 1. و من الظاهر انّ الدابة التي يمكن ان