107
. . . . . . . . . .
الحدائق أنهما متفقتان في الكذب و متعارضتان في المفاخرة و السباب و لازم التعارض التساقط و الأخذ بما هو المتفق عليه بينهما و هو الكذب.
و يؤيده بعض الروايات الظاهرة في ان الفسوق هو الكذب خاصة و ان كانت مخدوشة من حيث السند مثل رواية زيد الشحام الضعيفة بالمفضل بن صالح قال سألت أبا عبد اللّٰه عليه السّلام عن الرفث و الفسوق و الجدال قال: امّا الرفث فالجماع، و امّا الفسوق فهو الكذب ألا تسمع لقوله تعالى يٰا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جٰاءَكُمْ فٰاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهٰالَةٍ ، و الجدال هو قول الرجل لا و اللّٰه و بلى و اللّٰه و سباب الرجل الرجل 1.
و مرسلة العيّاشي في تفسيره عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام في قول اللّٰه- عزّ و جلّالحج أشهر معلومات فمن فرض فيهنّ الحج فلا رفث و لا فسوق و لا جدال في الحج فالرفث الجماع و الفسوق الكذب و الجدال قول الرجل لا و اللّٰه و بلى و اللّٰه 2.
و يغلب على الظن ان هذه المرسلة هي صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة و ان لم تكن مشتملة على ذكر السباب و ما عن الفقه الرضوي من ان الفسوق الكذب فاستغفر اللّٰه عنه و تصدّق بكف من طعام 3.
و يرد على صاحبي الحدائق و المدارك انّ المعارضة بين المنطوق من الصحيحتين و المفهوم من الأخرى لا بين المنطوقين لأنّهما مثبتان و لا منافاة بينهما بل التنافي بين المفهوم الذي هي قضية سالبة مع المنطوق من الآخر و الدلالة على المفهوم انّما هي من جهة الوقوع في مقام التحديد و التعريف الظاهر في سلب الغير و نفيه، فمفهوم احدى