74
. . . . . . . . . .
(تكملة) لا بدّ لتتميم البحث في المواقيت من التعرض لأمرين:
الأمر الأوّل:
صرح الفاضلان في الشرائع و القواعد بل و غيرهما بأنه لا فرق في جواز الإحرام في المحاذاة بين البرّ و البحر و لكن المحكيّ عن ابن إدريس انه قال ان ميقات أهل مصر و من صعد البحر جدّة و ظاهره كونها ميقاتا من المواقيت التي وقّتها الرسول (ص) مع انه لا يظهر ذلك من شيء من النصوص مع تعددها و تكثرها و لا من الفتاوى.
فاللازم ان يقالكما في الجواهربانّ مراده هي المحاذاة و انّ جده محاذية لبعض المواقيت فمن يمرّ عليها كاهل مصر و من صعد البحر يحرم منها لأجل المحاذاة و أورد عليها بوجهين:
أحدهما : ان الميقات الذي يحتمل كونها محاذية له هو يلملم أو الجحفة مع ان كليهما ممنوعان: امّا الأوّل فلان يلملم واقعة في جنوب مكة و جدة واقعة في شرق مكة فلا تكون محاذية لها و امّا الثاني فلان مقتضى بعض الخارطات المصورة للحجاز و ان كان هو ان الواصل الى قريب جدة في البحر يكون محاذيا للجحفة لكن وجود البعد الكثير بينهما يمنع عن الاكتفاء بذلك.
ثانيهما : ان ما عليه عمل الإمامية في الأزمنة الماضية التي كان السفر من طريق البحر كثيرا جدّا لكونه أهون من السفر من طريق البرّ هو الإحرام من محاذي الجحفة إذا كان واردا من المغرب لأنّهاكما قيلقرب رابغ و تبعد عن البحر ستة