67
. . . . . . . . . .
و لكن الاعتماد على مثل هذه الدعوى في إثبات الحكم خصوصا لأهل مكة الذين تكون شدة ارتباطهم بالبيت و بمناسك الحجّ بمرتبة لا يقاس بهم غيرهم في غاية الإشكال بل لو كان الإطلاق ظاهرا أيضا لا تكون المناسبة مقتضية لبيان حكمهم من طريق الإطلاق و أشباهه بل اللازم التصريح و تبيين حكمهم من جهة الإحرام بصورة واضحة كما لا يخفى.
و من هنا يمكن ان يقال ان عدم تعرض شيء من الروايات لبيان حكمهم أصلا و عدم وجود السؤال من الرواة في هذا المجال لعلّه يكون قرينة على وضوح حكمهم عند الجميع و ان إحرامهم لا بد و ان يقع من مكة خصوصا بعد ملاحظة وجود السؤال بالإضافة إلى المجاور و الى من وقع منزله بين مكة و الميقات و الى الجهات الواقعة في الحاشية و لم تقع إشارة في شيء من الروايات الى حكم المتن و هو أهالي مكة فمن ذلك يستكشف كون وظيفتهم ظاهرة عند الجميع و ليست الاّ ما ذكر من الإحرام من مكة.
و مع قطع النظر عن هذه القرينة تصير المسألة مشكلة لعدم وضوح الإطلاق حتى في المرسلة و عدم شمول ما ورد في المجاور لمن تكون مكة وطنه الأصلي كما سيجيء.
و ثانيهما : ميقات المجاور بمكّة و هو تارة يكون ممن انتقل فرضه الى فرض أهل مكّة كما إذا جاورها سنتين و دخل في السنّة الثالثة على ما تقدم البحث فيه مفصّلا و اخرى لا يكون كذلك كما إذا كانت المجاورة أقلّ من المقدار المذكور كما إذا كانت سنة واحدةمثلاكما انه في الصورة الأولى قد يكون متوطنا بان قصد الإقامة في مكة إلى آخر العمر و قد لا يكون كذلك كما إذا قصد الإقامة خمس سنين مثلا.
و الذي يظهر من المتن و غيره ان المجاور الذي انتقل فرضه و تبدلت وظيفته