51
. . . . . . . . . .
و قد استدل للجواز بصحيحتي عبد اللّٰه بن سنان:
إحديهما : ما رواه الكليني عن عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عنه عن أبي عبد اللّٰهعليه السلامقال من اقام بالمدينة شهرا و هو يريد الحج ثم بدا له ان يخرج في غير طريق أهل المدينة الذي يأخذونه فليكن إحرامه من مسيرة ستّة أميال فيكون حذاء الشجرة من البيداء 1.
ثانيتهما : ما رواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب عنه عن أبي عبد اللّٰه -عليه السلامقال: من اقام بالمدينة و هو يريد الحج شهرا أو نحوه ثم بدا له ان يخرج في غير طريق المدينة فإذا كان حذاء الشجرة و البيداء مسيرة ستة أميال فليحرم منها. 2و من الواضح وحدة الروايتين خصوصا مع كون الراوي عن ابن سنان في كلتيهما هو الحسن بن محبوب و لازم الوحدة عدم الاعتبار إلاّ بالإضافة إلى خصوص ما اتفقتا عليه فان اشتملت إحديهما على أمر زائد لم يعلم صدوره منهعو لا دليل على الاعتبار بعد العلم بالوحدة فتدبّر.
و لا إشكال في دلالة الروايتين على أصل جواز الإحرام من المحاذاة في الجملة و ان كان فيهما قيود يأتي البحث عنها إن شاء اللّٰه تعالى لكن في مقابلهما روايتان ظاهرتان في الخلاف.
إحديهما : مرسلة الكليني حيث قال بعد نقل صحيحة ابن سنان: و في رواية أخرى: يحرماى الشخص المفروض في الصحيحةمن الشجرة ثم يأخذ أيّ طريق شاء. 3