29
. . . . . . . . . .
الاختيار أو في غيره.
و منها : صحيحة الحلبي قال سألت أبا عبد اللّٰهعليه السلاممن اين يحرم الرجل إذا جاوز الشجرة؟ فقال من الجحفة و لا يجاوز الجحفة إلاّ محرما. 1و لكنها لا دلالة لها على جواز التجاوز عن الشجرة من دون إحرام فإن موردها صورة تحققه و امّا الجواز فلا.
و منها : صحيحة على بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفرعليهما السلام- المشتملة على قولهع-: و أهل المدينة من ذي الحليفة و الجحفة. 2فإنّها ظاهرة في التخيير بين الميقاتين الاّ ان يناقش في ثبوت الإطلاق لها بعدم كونها في مقام البيان بل في مقام الإجمال فالعمدةحهي الصحيحة الأولى التي لا بد من الالتزام بثبوت الإطلاق لها و لكن إطلاقها قابل للتقييد بالروايات المتقدمة الدالة على القول المشهور فاللازم تقييدها بها و الحكم على وفق دليل التقييد كما لا يخفى.
المقام الثاني:
في انه بعد عدم جواز تأخير الإحرام من مسجد الشجرة إلى الجحفة في حال الاختيار و اختصاص الجواز بصورة الضرورة يقع الكلام في اختصاص الجواز بخصوص صورتي المرض و الضعف اللتين وقع التصريح بهما في رواية أبي بكر الحضرمي المتقدمة كما لعلّه يظهر من صاحب الجواهر حيث فسّر الضرورة في عبارة الشرائع بالمرض و الضعف أو عمومه و شموله لمطلق الاعذار من دون ان يختص بهما كما اختاره السيد و الماتنقدس سرّهما-