74
. . . . . . . . . .
فالظاهر ان المراد به هو علي بن رئاب، كما صرّح به في المدارك، و تؤيّده كثرة روايات الحسن بن محبوب عنه، و كذا اسناد مضمون الرواية في الجواهر الى عليّ بن رئاب.
و من جميع ما ذكر يظهر: انه لم يثبت كونه رواية حاكية لقول الامامعليه السلامحتى تعارض الرواية المتقدمة الظاهرة في الجواز مطلقا أو في الجملة، فلا مجال لملاحظة الجمع أو اعمال قواعد باب التعارض بين الخبرين، بل اللازم الأخذ بمقتضى الرواية المتقدمة، و الحكم بما ذكرنا. ثم انه لو فرض كونها رواية حاكية لقول الامامعو معتبرة من حيث السّند، فقد ذكر السيّدقدهفي العروة: ان مقتضى الجمع بين الخبرين، حمل رواية أبي بصير على صورة العلم برضا المستأجر بالعدول إلى الأفضل، مع كونه مخيّرا بين النوعين، و حمل هذه الرواية على غير هذه الصّورة.
و ذكر في «المستمسك» : ان الاولى الجمع بين الخبرين بتقييد الثاني بالأوّل، لأن الأوّل ظاهر في صورة التخيير، الذي يكون التمتع فيها أفضل، و الثاني مطلق، فيحمل على غير هذه الصورة، و منه صورة الجهل بالحال.
أقول: لم يظهر لي وجه ظهور الأوّل في التخيير و ظهور الثاني في الإطلاق، بعد كون العبارة في كليهما واحدة، و اشتمال الأوّل على السؤال عن جواز العدول الى التمتع لا يوجب ظهوره في خصوص صورة التخيير، كما ان اشتمال الجواب على التعليل بقوله: لأنّه إنّما خالف الى الفضل، لا يوجب الظهور المذكور، فإن الأفضلية لا تنافي التعين.
نعم، يمكن ان يقال: بان القدر المتيقن منه بلحاظ الحكم بالجواز هي صورة التخيير، كما ان القدر المتيقن من الثاني بلحاظ الحكم بعدم الجواز، هي صورة التعين. و عليه، فمقتضى حمل كل منهما على القدر المتيقن، هو التفصيل بين صورة