71
. . . . . . . . . .
المنوب عنه مطلقا و لو مع الرضا، و جوازه في صورة التخيير مع رضا المستأجر، و ظاهر المتن أيضا ذلك، مع الفرق بجعل الحكم بعدم جواز العدول في صورة التخيير، مقتضى الاحتياط اللزومي، و تبديل الرضا بالاذن.
و كيف كان ، فمقتضى قاعدة الإجارة عدم جواز العدول عمّا عيّن على الأجير مطلقا، و لو كان أفضل، إلاّ انه قد ورد في المقام روايتان لا بد من ملاحظتهما:
إحداهما : ما رواه المشايخ الثلاثة بأسانيدهم، عن الحسن بن محبوب عن هشام بن سالم عن أبي بصير عن أحدهماعليهما السّلامفي رجل اعطى رجلا دراهم يحج بها عنه حجة مفردة، فيجوز له ان يتمتع بالعمرة إلى الحج؟ قال: نعم، انّما خالف الى الفضل 1. و في رواية الكليني: أ يجوز له؟ و قال: انّما خالفه، و في رواية الصدوق: انّما خالفه الى الفضل، و الخير كما في إحدى روايتي الشيخ. و قد ناقش صاحب المدارك في صحة سد الرواية، نظرا الى اشتراك أبي بصير بين الثقة و الضعيف، و لم يقم دليل على كون المراد به هو أبا بصير، الذي هو ثقة بالاتفاق، و هو ليث بن البختري المرادي، و ان فسّره صاحب الوسائل بذلك، و قال بعد أبي بصير: يعني المرادي، لاحتمال كون المراد به هو يحيى بن القاسم، الذي وقع الخلاف في وثاقته.
و لكن الظاهر بطلان المناقشة، لانصراف إطلاق أبي بصير الى ليث المرادي، مع ان الظاهر وثاقة الآخر أيضا.
و امّا الدلالة : فلو كان الجواب بقوله: نعم. خاليا عن التعليل، لكان ظاهر الرواية ثبوت حكم تعبدي شرعي على خلاف ما تقتضيه القاعدة في الإجارة، و هو عدم جواز العدول، كما عرفت، و كان اللازم الأخذ به مع قطع النظر عن