84
. . . . . . . . . .
>و منها< صحيحة معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السّلام عن رجل عليه دين أ عليه ان يحج؟ قال: نعم ان حجة الإسلام واجبة على من أطاق المشي من المسلمين و لقد كان (أكثر) من حج مع النبيصمشاة و لقد مر رسول اللّٰهصبكراع الغميم فشكوا اليه الجهد و العناء فقال شدوا أزركم و استبطنوا ففعلوا ذلك فذهب عنهم 1و كراع الغميم واد بين مكة و المدينة.
و ربما يقال ان المراد من «أطاق» المذكور في الرواية الذي هو من باب الافعال اعمال أخر مرتبة القدرة و بذل نهاية الطاقة التي ليس فوقها قدرة أصلا كما هو المراد في قوله تعالى وَ عَلَى اَلَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعٰامُ مِسْكِينٍ اى على الذين يتحملون الصوم بجهد و حرج شديد كالشيخ و الشيخة و من الواضح انه لا يجب الحج في هذا المورد قطعا و لم يلتزم به أحد كما ان الظاهر ان المراد بالطاقة في الرواية هو القدرة على المشي في داره و بلده في مقابل المريض و المسجى الذي لا يقدر على المشي أصلا حتى في داره و بلده و ليس المراد به المشي إلى الحج و عليه فالصحيحة في مقام بيان وجوب الحج على كل من كان قادرا على المشي و كان متمكنا منه في بلده في مقابل المريض الذي لا يتمكن من المشي فالرواية أجنبية عمن يطيق المشي و يتمكن منه بجهد و مشقة و اما الذين حجوا مع النبيصفيحتمل ان يكون حجهم حجا استحبابيا لا حجة الإسلام و ذكر الامامعليه السلامهذه القضية ليس للاستشهاد و انما كان نقلها لمناسبة ما.
>أقول< الظاهر ان كلمة «أطاق» يكون المراد بها مجرد الطاقة و القدرة فإنا نرى في كلمات الفقهاء سيما من كان منهم من أهل اللسان كصاحب الجواهر و قبله العلامة و الشيخ و غيرهما الاستعمال في ذلك بل صاحب الجواهر ذكر عقيبه قوله: «من دون مشقة» و ذكر في المدارك انه اعترف الأصحاب في حق القريب بعدم اعتبار الراحلة